الصيف، لم يبعد في القول، والهندَباء البَريّ، وهو الطَّرَخْشَقُوق، بارد في أول الدرجة الثانية، واليبس عليه أغلب، وهو أقوى من الهندَبا في جميع أفعاله وقيل إنه أحر من الهندبا البستاني وأيبس « ج » الهندبا: منه بريّ وبستانيّ. وهو صنفان: عريض الورق، ودقيق الورق، وهو كالخسّ، إلاّ أنّه دونه في حاله. وهو أفضل من الخَسّ في تفتيح السُّدَد، وقد يشتدّ أمره في الصيف، فيميل إلى قليل حرارة لا تؤثر. وأجودها الرطبة العذْبة البُستانية، وأفضلها الشاميّة. وهي باردة في آخر الدرجة الأولى، رَطبة في آخرها أيضًا. والبرِّيَّة يابسة في الثالثة، وهي أقلّ رطوبة من البستانية. وهي تفتِّح السدَد والعروق، وفيها قبض ليس بالشديد، وهي تسكن الغَشَيان وهَيَجان الصفراء، وتقوّي المعدة، وتعقل البطن، وتنفع حُمَّى الرِّبع ولسع العقرب والهوامّ والزنابير والحيّة وسامّ أبرص، ضِمادًا مع السويق. ولبن البريّ يجلو بياض العين. والهندَبا بطيئة الهضم، يصلحها الرَّشاد. « ف » هي بقلة عريضة الورق بريّ، ودقيق الورق بستانيّ. أجودها البريّ الذي يسقى بالماء. وهو بارد رطب في الأولى. يقوّي المعدة، ويفتح سُدَد الكبد، ويقوّي القلب. الشربة منه: 70 درهمًا. قال: والبري أجود للمعدة من البستاني والهندبا البستاني بدله: هندبا بري.