* هِنْدَباء: « ع » هو بري وبستاني. والبستانيّ أيضًا صنفان: أحدهما طويل الورق، أسمانْجُونيّ الزهر، كريه الطعم، خاصة في آخر الصيف. ومنه بريّ يشبهه في صورته وزهرته، إلاّ أنّه أقوى مرارة، وأشدّ كراهية. والصنف الثاني من البستانيّ عريض الورق، أبيض الزهر، تَفِه الطعم، عديم المرارة، خاصة في أول الربيع، ويعرف بالهندبا الشاميّ والهاشمّي والبريّ منه قريب في شكل ورقه، وقلّة مرارته، بعيد منه في شكل زَهْره وكثرة زَغَبه. وزعم أنه الطَّرَخُشَقُوق. وهو الصنف الأول من البريّ، وزهره أسمانجونيّ صغير. ومن البريّ ما زهره أصفر كثير الزهر. ومنه أيضًا صِنفان آخران، وهو اليَعْضيد، ويسمَّى باليونانية خَنْدَرِيليّ. وقد ذكر في حرف الخاء. وهو بارد يابس في الدرجة الأولى. والهندَبا البستانيّ تبريده أكثر من تبريد البريّ، وأقلّ يبسًا، وكلّ هذه الأصناف قابضة مبردة جدًّا للمعدة، وإذا طبخت وأكلت عَقَلت البطن، وخاصة البريّ، فإنّه أشدّ عقلًا للطبيعة، فإذا أكلت نفعت من ضعف المعدة والقلب. وإذا تُضُمِّد بها وحدها أو مع السويق، سَلَبت الالتهاب العارض من ضعف المعدة. وقد يستعمل منها ضمادًا للخفقان وأورام العين الحارّة، وإذا خُلِطت مع السويق والخلّ، وإذا تُضُمد بها مع أصولها نفعت من لسع العقرب. وقوّة الهندَبا في البرودة واليبوسة في الدرجة الأولى. يقوّي المعدة، ويفتح السُّدَد العارض في الكبد، ويجلو ما في المعدة، ويفتح سدد الطحال، ويطفئ حرارة الدم والصفراء. وهي صالحة للمعدة والكبد الملتهبتين. وليس معه من التطفئة والترطيب وتسكين العطش ما مع الخسَّ. والهندَبا مع الخلّ صالح للمعدة، نافع بعد الفَصْد والحِجامة، يفتح سُدَد الكبد، وينقِّي مجاريَ الكُلى، وإذا عصر ماؤه ونزعت رَغوته وشرب بسكَنجبين، فتح السُّدد، ونقَّي الرطوبات العفِنة. وينفع من الحميات المتطاولة، وهو جيد الكيموس، وإن قال قائل: إن فيه حرارة، لموضع مرارته في