الصفحة 667 من 704

والهَليلج الأسود بارد يابس في الدرجة الأولى، دابغ للمعدة والمقعدة، مقوّ لهما، حابس للطبيعة بقبضه. وينفع للبواسير. وخاصته: إسهال المِرّة السوداء المتولدة عن احتراق الصفراء، ويسهل المِرَّتين. والشربة من جرمه: ما بين درهمين إلى خمسة دراهم. ومن نقيعه أو طبيخه: من خمسة دراهم إلى أحد عشر درهمًا.

والكابُلِيّ يؤتى به من كابُل، وهو أفضل الهَلِيلَجات، وهو أسود دَسِم، أطيب طعمًا من غيره. والمختار منه: ما قرب لونه إلى الحُمرة، وكان رزينًا ممتلئًا، ليس بنخِر. وهو بارد يابس في الأولى، صالح للمعدة، نافع بطبعه من السوداء، مخرج للأخلاط الرديئة منها. ونفعه لخاصيّة فيه تدَّق عن العبارة، كما ينفع منها الهَلِيلَج الهنديّ والحجر الأرمنيّ، ومِزاجهما مثل مزاجها، وينشِّف ما يتولد من احتراقها في المعدة. وهو ينشف البلغم أيضًا، ويفعل في إخراج المرة الصفراء، وليس كفعله في المرة السوداء. والهنديّ يقرب من مذهبه، إلاّ أنّه ليس له قوّة الكابُليّ. ومقدار الشربة من جِرْمه: من مثقال إلى مثقالين. ومن طبيخه: من خمسة دراهم إلى عشرة دراهم. وقال: هو يسهل المِرَّة السوداء بقوّة، ويقوِّي المعدة والبطن جدًّا، وينفع من البواسير، لأنّها من السوداء، وينفع أيضًا الأعضاء العَصَبية. والشربة منه، إن أخذ مفردًا أو مطبوخًا: من خمسة دراهم إلى سبعة دراهم. وإن أخذ مسحوقًا فمن درهم إلى خمسة دراهم، ولا يُلَتُّ بالدّهن، فإنه لا يقبض كالأصفر. وقال أيضًا: والشربة من جرمه: ما بين درهمين إلى خمسة دراهم. ومن نقيعه أو من طبيخه: ما بين خمسة دراهم إلى أربعة عشر درهمًا.والهليلج الأسود المربى يقوّي المعدة وينقيها ويدبغها، ويدفع عنها فضول الرطوبات الباقية من الغذاء، والمتولدة فيها. وإذا أُدْمِن حَسَّنَ اللون، ومنع الشَّيْب أن يُسْرِع، والهَليلَج يخرج الثُّفْل من البطن، وينشِّف ويقوّي الحواسّ، ويزيد في الحفظ والذهن، وينفع من الجَذام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت