* نِيْلَج: « ع » هو النِّيل، وهو العِظْلم. وهو الذي يستعمله الصَّبَّاغون، وليس هو الذي ذكره ديسقُوريدُوس، لأن الذي ذكره ديسقورِيدُوس قال: هو ورق يشبه ورق لسان الحمل. وأشد سوادًا منه وألزج، وله ساق أطول من ذراع، ومنه بريّ، ورقه أكبر يشبه ورق الخَس. وأقول: هذه الصفات تبعد عن صفة النِّيلَج المعروف. وقال: أما النِّيلَج المعروف عند الصبَّاغين، فهو نبات له ساق، وفيه صلابة، وله شُعَب دِقاق، عليها ورق صغار مَرَصّفة من جانبين، يشبه ورق الكَبر إلاّ أنّه أشدّ استدارة منه، ولونه إلى الغُبْرَة والزرقة، وساقه مملوءة من خراريب فيها بزر، تشبه خراريب الكِرْسِنَّة، إلاّ أنها أصغر، ولونها إلى الحمرة. وهذا النبات هو العِظْلم، ويتخذ منه النِّيل، بأن يغسل ورقه بالماء الحارّ، فيجلو ما عليه من الزرقة، وهو يشبه الغُبار على ظاهر الورق، ويبقى الورق أخضر، ويترك ذلك الماء، فيرسب النِّيلَج في أسفله كالطين، فيصبّ عنه الماء، ويجفَّف ويرفع. والأطباء الذين ذكروا النِّيلَج في الكتب لم يعلموا أن النيل الذي ذكره ديسقوريدوس وجالِينُوس غير هذا، فلذلك خلطوا القول فيه، ووصفوا له وصفًا أضافوا إليه ما ليس منه. وقوّة هذا النيل الثاني مبرِّد لا محالة، وهو يمنع من جميع الأورام في الابتداء. ويقال: إذا شرب منه يسير جدًّا قدر أربع شعيرات محلولات بماء، سكن الأورام الحارّة والدم، وأذهب العِشق قبل تمكنه. وزعم قوم أنه ينفع أيضًا لقروح الرئة والشَّوْصَة السوداوية، ويقطع دم الطمث، ويجلو الكلف والبهق، وينفع من داء الثعلب وحرق النار. وإذا شرب من النِّيل الهندي والكرمانيّ درهمان في أوقية ورد مربى، نفع من الوحشة والاغتمام، وأذهب الخفقان، وخاصة إذا خلط بمثل نصف وزنه مَرْداسَنج وفُلْفُل ودهن ورد وشمع، وطلي به الأُكلة، نفع منها. وينبغي أن يتقدّم في غسلها بماء لسان الحَمَل وعسل. مجرّب. وينفع من قروح الرأس إذا حلّ بخلّ ولطخ به، وإذا