وقال:بياض البيض إذا خُلط بالسويق وشرب، حبس قيء الدم، ولا يستعمل بياض البيض في علل العين، إلا ما كان منها في الأجفان والحجاب الملتحم، الذي يكون فيه الرمد، ويحذر استعماله في العلل المتولدة عن المواد الحادة اللذاعة المحقنة في طبقات العين وحجبها الباطنة، لأنه يَسُد مسام العين الظاهرة، لغِرويته، ويحقن البُخارات في باطنها، ويمنع من تحللها. وقال: بياض البيض إذا عجنت به الأدوية المَانعة من انصباب المواد، شد الأعضاء، ومنع من انصبابها. ومح البيض إذا عمل منه ضماد بدهن بنفسج، لين الأورام الحارة، وأسرع نضجها، وحلل ما لم يجتمع منها، فإن كانت الأورام تحتاج إلى التقوية أكثر، جُعِل محُّ البيض أكثر مشويًا، وإن كانت تحتاج إلى التحليل أكثر جعل نِيّئًا، وإذا عمل منه ضماد بدُهن ورد ويسير زعفران ومُر، حلل الأورام المتولدة من الدم الغليظ. وقال: محاح البيض إذا وضعت نيئة أو قليلة الطبخ على الأورام الحارة أنضجتها، وسكنت آلامها، لا سيما في الأعضاء الحساسة، كالرمد وورم الأسفل وانتفاخه وحُرقته وشُقاقه. وقال: قشر البيض بارد في الدرجة الثانية، مجفف ينفع من الحكة والجرب الحادث في العين، إذا أحرق وسُحق واكتحل به، والمكلَّس من قشره يجفف القروح، وينقص من بياض العين كحلًا، ويقطع الرُّعاف إذا حل في ماء الكزبرة الرطبة، وقطر في الأنف. وقشر بيض النعام خاصة إذا سحق كما هو دون حرق النار، ولُعق بالعسل، نفع من وجع الجنبين. وقال: بيض البط يسهل، وهو في اللذاذة والنفع وجودة الدم المتولد عنه دون بيض الدجاج والدُّراج. وأما بيض الإوز والنعام فثقيل وخم. وأما بيض العصافير خاصة فيهيج الباه، وبياض البيض يولد دمًا لزجًا، وأما صفرته فتولد دمًا كثيرًا معتدلًا، « ج » أجوده الطري من بيض الدجاج، وأفضله محه، وأفضل صنعته « نيمرشت » وبياضه إلى البرد، وصفرته إلى الحر، وجملته إلى الاعتدال بين الحر والبرد، رطب غليظ « ع » وليس يوافق البيض