الصفحة 454 من 704

لأصحاب الأمزجة الباردة. وبالضد فليصلح ضررَه المحرورون برُبوب الفواكه الحامضة وأجرامها، ويشربون ماء الثلج. وأما المبرودون فليكثروا منه في طبيخهم، وليأكلوه بأغذيتهم، فإنه يلطفها، ويجيد هضمها، ويمنع من تولد الفضول الغليظة منها، ويسخن الدم ويرقّه، حتى يحمرّ اللون، ويسخن المعدة، ويذهب بالجُشاء الحامض، ويُذْرِق كلّ ما تحجر فيه سريعًا، ويقطع كلّ غذاء غليظ، ويعدّه للهضم. وليجتنبه من به قُرحة في بطنه، أو قرحة في مجاري البول، ومن به حُمَّى أو حرارة في الكبد، لا سيما في الأزمان الحارّة. وإن حُشِيت به الأسنان المتآكلة الوجِعة بعد انقطاع المادة نفعها، وهو ينفع من الفالج والخدَر والرَّعشة، ومن علل العصب الباردة كلها، منفعة بالغة، لا يدركه فيها دواء. وبالخلّ ينفع من وجع الأسنان. والأبيض أنفع للمعدة من الأسود. والدارفلفل حارّ رطب كالزنجبيل، هاضم للطعام، مقوّ على الجماع، طارد للرياح من المعدة والكبد الباردتي المزاج. والفلفل والدارفلفل المربَّيان نحو الزنجبيل المربَّى. وأصل الفلفل يحسن اللون، ويخرج المِرة السوداء على رفق، ويزيد في الباءة. « ج » شجرة الفلفل مثل شجرة الرمان. وبين الورقتين منه شِمراخان منظومان بالفلفل. وشمراخه في طول الإصبع. وأول ما يطلع ثمره يكون الدارفلفل. ولذلك أن الدارفلفل أرطب. والفلفل الأبيض أجوده الخفيف، وهو أضعف حرارة ورطوبة من الأسود. وهو حارّ في الثالثة، يابس في الرابعة، يقع في الأكحال الجالية، ويجلو ويهضم ويشهِّي. وهو جيد لورم الطحال، يدرّ البول والحيض، ويقع في الترياقات، وينقي البلغم والسوداء. وقدر ما يؤخذ منه: إلى نصف مثقال. وهو يحدِر الجنين. والأسود وهو أشدّ حرافة من الأبيض الذي لم يبلغ شدّة الجفاف. وهو حارّ يابس في الرابعة، وفيه جذب وتحليل وجلاء، يستأصل البلغم، ويسكن العصب ويسخنه، ويجلو البهق مع النطرون، ويحلل الخنازير مع الزفت، ويلطف الأغذية، ويدرّ البول. وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت