الصفحة 453 من 704

* فُلْفُل: « ع » يقال إنها شجرة تنبت في بلاد الهند، لها ثمر يكون في ابتداء ظهوره طويلًا شبيهًا باللُّوبياء، وهو الدار فلفل، في داخله حبّ صغار شبيه بالجاورش، وإذا استحكم صار فلفلًا، ومنه ما يُجنَى نضيجًا وهو الفلفل الأسود، ومنه ما يجتنى غَضًّا، وهو الفلفل الأبيض. والفلفل الأبيض يقع في أخلاط الأكحال، وفي الأدوية المعجونة، والدار فلفل أصلح للترياق والمعجونات لفَجاجته، والفلفل الأسود أشدّ حَرافة من الأبيض. والفلفل الأبيض أضعف قوّة من الأسود، لأنه لم يدرك. والمختار من الفلفل الأسود ما كان رزينًا ممتلئًا أسود، لا يكون شديد التكمُّش، ويكون حديثًا، ولا يكون فيه شيء مما يشبه النخالة. وأما أصول الفُلْفُل فشبيهة بالقُسْط. وقال: أما ثمره أولَ ما يطلع فهو دار فُلْفُل، وهو أرطب من الفلفل المستحكم. والدليل على رطوبته أنه إذا طالت به المُدة قليلًا تآكَل وتَفَتَّت. وأما ثمرة الفلفل التي هي كالفِجَّة التي لم تنضج، فهي الفلفل الأبيض، وهو أحدّ وأشدّ حرافة من الأسود؛ وذلك أن الأسود قد نضج، وصار كأنه قد احترق ويبس احتراقًا ويبسًا مفرِطين. والنوعان كلاهما من الفلفل، يسخنان ويجففان إسخانًا وتجفيفًا قويًا، وقوّة الفُلفل في الجملة مسخنة هاضمة للغذاء، ميسرة للبول، جاذبة جالية لظلمة البصر. وإذا شرب أو تُمُسِّح به في بعض الأدهان وافق النافض. وينفع من نَهْش الهوامّ ويُحدِر الجنين. ويقال إنه إذا احتملته المرأة بعد الجماع منع الحمل. وإذا استعمل في اللَّعوقات والأشربة وافق السُّعال وسائر أوجاع الصدر. وإذا تُحُنِّك به مع العسل وافق الخُناق. وإذا شرب مع القار الطريّ نفع من المغَص. وإذا مضغ مع الزيت الجبَليّ قلع البلغم. وإذا وقع في أخلاط الصِّباغات كان موافقًا للأصحاء لفتق الشهوة، والمعونة في انهضام الطعام. وإذا خلط بالزفت حلل الخنازير. وإذا خلط بالنَّطْرون جلا البَهق. وهو هاضم للطعام، كاسر للرياح، موافق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت