الصفحة 431 من 704

* غارِيقُون: « ع » هو صنفان ذكر وأنثى، وأجودهما الأنثى. فأما الأنثى فإن في داخلها طبقات مستقيمة. والذكر مستدير ليس بذي طبقات، بل هو شيء واحد، وكلاهما مشابهان في الطعم، وأول ما يذاقان يوجد في طعمهما حلاوة، ثم يتبعها شيء من مرارة. وهو أصل نبات شبيه بأصل الأَنُجدان، ظاهره متخلخِل. ومنهم من قال: إنه يتكوّن من العفونة من أشجار تتسوّس كما يتكوّن الفطر. وهو دواء مركَّب من جوهر هوائي وجوهر أرضيّ قد أطفأته الحرارة، وإنه ليس فيه شيء من المائية، ومن أجل ذلك قوته محللة مقطَّعة للأشياء الغليظة، فتَّاح للسُّدَد الحادثة في الكبد والكليتين. وينقِّي اليرقان الحادث عن سُدَد الكبد، وينفع أصحاب النافض الذي يكون بأدوار عن الأخلاط الغليظة اللزجة. وهو حارّ في الأولى، يابس في الثانية، له خاصية التِّرْياقية من السموم. وهو مفتِّح مُسْهِل للخِلط الكدر، وجميع ذلك يفيده بخاصية تقوية القلب وتفريحه. وهو ينقي الدماغ والعصب، ويسهل الأخلاط الغليظة المختلفة من السوداء والبلغم. وقد يعين الأدوية المسهلة، ويبلغها إلى أقاصي البدن إذا خلط بها، ويدرّ البول، وينفع من الحميات العتيقة والصرع وفساد اللون، ويضمد به للسع الهوامّ. وقيل إنه يسهل الصفراء والبلغم، فمتى أخذ مفردًا نفع من أوجاع المعدة كلها، ونقاها من كلّ خلط ينصبّ إليها. وينفع من طفو الطعام، ومن حمضيته في المعدة، ومتى أخذ الأنيسون نفع من الأوجاع الباطنة كلها، من حيث كانت، وإذا أخذ مع الرّوانَد الجيد نفع من حصى الكلية منفعة قوية جدًّا، ونفع من أوجاع العَضَل والعصب. وإذا سُقِي مع الأنيسون نفع من الربو ومن نفَس الانتصاب منفعة بالغة. وإذا شرب مع مثله من رُبّ السوس نفع السُّعال البلغميّ المزمن، وإذا أخذت شربته المعلومة مع يسير من جندبادَستر، أبرأ القُولَنج السُّفْلِيّ والبلغميّ. وجميع أنواع الإيلاوس. وإذا شرب مع مثله من الأسارون وتُمودي عليه نفع من الاستسقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت