الصفحة 427 من 704

والعود حار يابس في الثالثة، لطيف مفتِّح للسُّدَد، كاسر للرياح، ذاهب بفضل الرطوبة، يقوي الأحشاء والأعصاب، ويفيدها دهانة ولزوجة لطيفة، وينفع الدماغ جدًّا، ويقوّي الحواسّ والقلب ويفرّحه، وينزل البلغم من الرأس إذا تبخر به، ويحبس البطن، ويمنع من إدرار البول الكائن من البرد وضعف المعدة، ويصلُح إذا مضغ أو تُمضمض بطبيخه لتطييب النكهة، ويهيأ منه ذَرور ينثر على البدن كله، فتطيب رائحته. وإذا شرب من الأصل قدر مثقال نفع من اللُّزوجة في المعدة، ومن ضعفِها، ويسكن لهيبها؛ وإذا شُرب بالماء نفع من وجع الكبد، ووجع الجنب، وقروح الأمعاء. « ج » هو الألَنجوج واليَلَنجوج. وهو عروق أشجار تقلع وتدفن في الأرض حتى تتعفن منها الخشبية، ويبقى العود الخالص. وأجوده الراسب في الماء، وأردؤه الطافي. وهو حارّ يابس في الدرجة الثالثة، لطيف مفتِّح للسُّدَد. ومضغه يطيِّب النَّكْهة، وله ما تقدم من المنافع. « ف » أصنافه كثيرة، وأجوده الخام الهنديّ الرطب. وهو حارّ يابس. يقوّي القلب والدماغ والأحشاء الباطنة، وينفع مِنَ الاستسقاء وأوجاع الكَبد، ويقوّي المعدة، وينفع من الدوسنطاريا السوداويّ، وإذا سحق وبُلّ بالماورد، وطلي به على الجبهة نفع من الصداع والشقيقة، لا سيما الاستنشاق.

* عُود الحيَّة: « ع » نبات ينبت في بلاد السودان، مشهور عندهم. وهو يشبه عود السوسن، وفي طعمه مرارة، وإذا بخر به سطعت له رائحة حادة، وإذا سقي منه درهم شفي من كلّ سَمّ حارّ أو بارد، وكان ذلك من فعله وَحِيّا، وإذا أمسكه ماسك بيده لم يعدُ عليه شيء من الحيات. وزعم قوم أنه متى أمسكه إنسان، ووقعت عينه على حية أسْبِتت، ولم تتحرك الحية من موضعها، وإذا مُضغ وتُفِل في فم الأفعى ماتت وحيا.

* عُود الصليب: « ع » هو الفَاوَانيا. وسيذكر في حرف الفاء إن شاء الله تعالى. « ف » كَمِد دقيق اللون، ذكر وأنثى، أجوده الحديث الغليظ منه. والشربة منه: درهمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت