* عَنْبَر: « ع » العنبر فيما يظنّ نبع عين في البحر. والذي يقال إنه زَبَد البحر، أو روث دابة: بعيد. وأجوده الأشهب القويّ، ثم الأزرق ثم الأصفر، وأردؤه الأسود، ويُغَشّ من الجص والشمع واللاذَن والمنَده، وهو صنفه الأسود، وكثيرًا ما يوجد في أجواف السمك الذي يأكله ويموت، وهو حارّ يابس، يشبه أن تكون حرارته في الثانية، ويبسه في الأولى. ينفع المشايخ بلطف تسخينه، وفيه متانة ولزوجة، وخاصته: شدة التقوية والتفريح، يعينها العِطْريَّة القوية. وهو لذلك مقوّ لجوهر كل روح في الأعضاء الرئيسة، مكثر لها، وهو أشدّ اعتدالًا من المسك. وهو نافع من أوجاع المعدة الباردة، ومن الرياح الغليظة العارضة في المعى، ومن السُّدَد إذا شُرِب، وإذا طلي به من خارج، ومن الشقيقة والصداع الكائنين من الأخلاط الباردة إذا تبخر به، وإذا طُلِي به، ويقوّي الأعضاء، ويقاوم الهواء المحدِث للمَوَتان إذا أدمن شمه والبخور به، وقد يسعط محلولًا ببعض الأدهان المسخنة، كدهن المَرْزَنجُوش ودهن البابُونَج ودهن الأقْحوان ودهن الحَماحِم، فيحلل عِلل الدماغ الكبار العارضة من البلغم الغليظ والرياح، ويفتح ما يعرض من لفائفه من السُدَد ويقوّيه على دفع الأبخرة والرطوبة المتراقية إليه، ويتخذ منه شَمَّامات على مثال التفاح، يشَمها من عرض له الفالِج واللَّقوة والكُزاز، فينتفعون بشمها، ويدخل في كثير من المعاجين الكبار. والجوارِشْنات الملوكية. ودخنته نافعة من النَّزَلات الباردة، مقوية للدماغ، وإذا حُلّ في دهن البان نفع من أوجاع العصب والخدر إذا دهن به فَقار الظهر، وهو مقوّ الفم المعدة إذا غمس فيه قطنة ووضع عليه. وبالجملة، فهو مقوّ للأعضاء العصبية كلها، وإن طرح منه شيء في قَدَح شراب وشربه إنسان، سكر سريعًا. « ج » هو عين في البحر، ويكون جماجم، أكبرها وزنه ألف مثقال، ويُغَشّ بالجِصّ والشمع واللاذَن. والأسود أردأ أصنافه، وكثيرًا ما يوجد في أجواف السمك