ألا يبدأ بالعلاج به في ابتداء حدوث الأورام، لأن الأورام في ابتدائها تحتاج إلى ما تقويته أكثر من تلطيفه، مثل لسان الحمل وعصا الراعي. وعنب الثعلب تلطيفه أكثر من تقويته، فاستعماله في آخر العلل أولى. والكاكَنج ورقه شبيه بورق الصنف الأول، إلا أنه أعرض، وقضبانه تميل إلى أسفل. وله ثمرة في غُلُف مستديرة شبيهة بالمثانة الحمراء، حمر ملس، مثل حبّ العنب. وقوته شبيهة بقوّة الصنف الأوّل، غير أن هذا الصنف لا يؤكل، وقد تخلط هذه الثمرة، وهي حبّ الكاكَنج، في أدوية كثيرة تصلح الكبد والكليتين والمثانة. وهي تنقي اليرقان بإدرارها البول. والجبليّ أفضل في العلاج، وأشبه بعنب الثعلب. والكاكَنج ينفع من الربو واللهيب وعسر النفَس شربًا، وإذا ابتلع من حبه مثقال كل يوم شفي من اليرقان بإدرار البول. ويقال إن المرأة إذا ابتلعت من حبه بعد طهرها سبعة أيام، كل يوم سبع حبات، منعت الحبل. مجرّب. ومنه صنف أغصانه كثيرة، وورقه كورق السفرجل، وزهره أحمر في حمرة الدم، وثمره في غُلُف، ولونه شبيه بلون الزعفران. وقشر أصوله لونه إلى الحمرة. وينبت في أماكن صخرية. ويقال له المنوّم. والذي يُشْرب منه مثقال واحد. وهو يشبه الأفيون في خصاله، إلا أنه أضعف منه، حتى كأنه في الدرجة الثالثة من البرد، والأفيون في الرابعة. ومتى أخذ من هذا النوع أكثر من اثني عشر حبة أحدث لشاربه جنونًا. وإذا شرب من قشر الأصل مقدار دَرْخمين نوم نومًا أخفّ من نوم صمغة الخشخاش. وثمره يدرّ البول إدرارًا قويًا. وقد يسقى من ثمره من كان به جُنون نحو من اثني عشر حبة. « ج » عنب الثعلب يسمى الفَنا. والذي يستعمل منه الأخضر الورق، الأصفر الثمر. وهو عدة أنواع: نوع مخدر منوم، قريب من الأفيون. ونوع قاتل. وليس ينفع عنب الثعلب إلا تضميدًا. وأجوده الطريّ الأخضر المجفَّف في الظّل. وهو بارد في الدرجة الأولى، وقيل في الثانية. وقيل حار رطب. وهو ينفع الأورام الحارّة ضمادًا في