وقال آخر بدله: صمغ الصنوبر، وإن شئت وزنه صمغ البُطْم. وإن شئت وزنه مَصْطَكا. والعِلك اليابس هو القلفونيا. « ف » العِلك: من الصموغ، وأصنافه كثيرة. وعلك الأنباط أجوده الأبيض. وكلها حارّة يابسة، تنفع من الشُّقاق والقروح، وتحدث الرطوبة. والشربة منه: درهم ونصف.
* عِنَب: « ع » ما كان حديثًا فإنه يُسْهِل البطن، وينفع المعدة وما عَتُق منه زمانًا فإن فيه شيئًا يسيرًا من ذلك. وهو جيد للمعدة، ومنهض للشهوة، ويصلح للمرضى. وأما العنب المخبّى في الثَّجير وفي الجرار، فإنه طيب الطعم، جيد، يعقل البطن، ويضرّ بالمثانة والرأس، ويوافق الذين ينفُثون الدم. والعنب الذي يصير في العصير شبيه به. والعنب الأبيض أحمد من الأسود إذا تساويا في سائر الصفات، من المائية، والرقة، والحلاوة، وغير ذلك. والمتروك بعد القَطْف يومين أو ثلاثة خير من المقطوف في يومه. وقشر العنب بارد يابس بطيء الهضم. وحشوه حارّ رطب. وحبه بارد يابس. وهو جيد الغذاء، موافق مقوّ للبدن. وهو شبيه بالتين في قلة الرداءة وكثرة الغذاء، وإن كان أقلّ غذاء منه. والمقطوف في الوقت منفِّخ. والنضيج أقلّ ضررًا من غير النضيج. فإذا لم ينهضم العنب كان غذاؤه فِجًّا نيئًا، وغذاء العنب بحاله أكثر من غذاء عصيره، ولكن غذاء عصيره أسرع نفوذًا وانحدارًا. والعنب ينفخ قليلًا، ويطلق البطن، ويخصب البدن سريعًا، ويزيد في الإنعاظ، وهو جيد للمعدة، ولا يفسد فيها كما تفسد سائر الفواكه. وهو معتدل. وأسخنه أحلاه. والدم المتولد منه أصلح من الدم المتولد من الرُّطَب. وإذا أخذ منه حلوه ونضيجه لم يحتج إلى إصلاح. وقد يعطش، وتحمى عليه الأمزجة الحارّة جدًّا. ويكفي في ذلك أن يشرب عليه شربة من السَّكنجبين، أو يقمح عليه رُمّان حامض، أو يؤكل طعام فيه حموضة. ومن يتأذى من نفخه فليحذر أن يأكله بقشره، أو مع الخبز، أو يأكل الفِجّ منه، أو يشرب عليه ماء الثلج. فإن حصل ذلك فليشرب عليه شربة من شراب