* طين أرْمَنِي: « ع » الطين الأرمنيّ يجلب من أرمينيَة. وهو طين يابس جدًّا، يضرب لونه إلى الصفرة، وينسحق بسهولة كما تنسحق النُّورة، ولا يوجد فيه شيء من الرملية، وقد يسمى الحجر الأرمنيّ. وهو مجفف كثيرًا جدًّا، وهو قريب من كوكب الأرض، وليس هو حقيقة مثل كوكب الأرض، بل هو مكتنز، يجفف غاية ما يكون، نافع للقروح الحادثة في الأمعاء، ولاستطلاق البطن، ولنزف الطمث، ولنفث الدم، ونوازل الرأس والقروح المتعفنة في الفم، وينفع من ينحدر من رأسه إلى صدره مادة نفعًا عظيمًا، وينفع من يضيق عليه نفسُه من قِبَل هذا السبب ضيقًا متواليًا، وينفع أصحاب السُّلِّ، إلا أن يقع في تدبيرهم خطأ عظيم. وينفع الربو وضيق النفَس. وهذا الطين يشرب بشراب لطيف رقيق القوام، ممزوج مزجًا معتدلًا، ما لم يكن العليل محمومًا، أو كانت حماه يسيرة؛ فأما متى كانت الحمى شديدة، فإن الشراب يمزج مِزاجًا مكسورًا بالماء جدًّا. وأما في الجراحات التي تحتاج إلى تجفيف فليس يحتاج إلى أن توصف قوّة هذا الطين وفعلها فيها. وهو طين لونه أحمر إلى السواد، طيِّب الرائحة، ومذاقته ترابية تعلق باللسان. وهو بارد يابس في الأولى، ينفع أصحاب الطواعين إذا شرب منه أو طلى عليها. وبدله: وزنه من الطين الحجازيّ المسمى بالأندلس انجبار، وأجوده المورَّد الناعم، واللاميّ قريب منه في الفعل، وهو نافع من كسر العظام إذا طلي عليها بالأقاقيا. « ع » هو طين أحمر إلى الغَبْرة. وأجوده الأحمر الصمغيّ المورّد الذي ليس فيه رمل، الماسك في اللسان إذا وضع على طَرَفه، وهو بارد في آخر الدرجة الأولي، يابس في الثانية، يحبس الدم، وينفع من الطواعين شربًا وطلاءً، وينفع من الجِرَاحات والقُلاع، ويمنع النَّزْلة والسُّلّ، وينفع من الحَمَّى، وينفع من الوباء إذا شرب مع شراب رقيق، أو مع شراب وماء ورد، لينزرق إلى القلب. وهو علاج ضيق النفس من النوازل. وقدر ما يُتَداوى به منه: مثقال. فإن كان