* صَاب: « ع » قيل إنه قِثَّاء الحمار، ولم يصح. وقيل إنه اليتُّوع. وربما خرج منه كهيئة اللبن، فإذا وقعت منه في العين قطرة، فكأنها شهاب نار.
* صَبِر: « ع » شجرة الصَّبِر لها ورق كورق الإشْقيل، وله رطوبة تلصق باليد، إلى العَرْض ما هو، غليظ إلى الاستدارة، مائل إلى خَلْف. وفي حرفي كلّ ورقة شبيه بالشوك، ناتئ قصير متفرّق، وجميع هذه الشجرة ثقيل الرائحة، مُرّ المذاق جدًّا، وعرقها واحد شبيه بوتد، وعُصارتها نوعان: فمنها رمليّ، وهو شبيه بالعكَر الصافي، ومنها كَبِديّ سهل الانفراك. واختر منها ما كان لازُوقًا ليس فيه حجارة، وله بريق، إلى الحمرة ما هو، كبدىّ، سهل الانفراك، سريع الترطيب، شديد المرارة، فما كان منها أسود عسر الانفراك فاتَّقِه. وقد يغشّ بصمغ، ويَتَبين الغشّ فيه من المذاق وشدّة الرائحة، ومن أنّه لا ينفَرك بالأصابع إلى أجزاء صغار. ومن الناس من يخلط به الأقاقِيا، وفيه منافع كثيرة. وذلك أنه يجفِّف تجفيفًا بلا لذع، وهو يحدر الثُّفْل من البطن، ويجفف، وطبعه في الدرجة الثالثة من درجات التجفيف. وهو يسخن: إما في الدرجة الأولى ممتدة، وإما في الدرجة الثانية مسترخية. والصّبِر أنفع الأدوية للمعدة، ويُلصِق النواصير الغائرة، ويَدْمُل القروح العسِرة الاندمال، وخاصة ما يكون منها في الدُّبُر وفي الذكر. وينفع من القروح الحادثة في هذه المواضع، إذا ديِفَ بالماء، وطلي عليها، ويَدْمُل الجراحات على ذلك المثال. ويستعمل في الأدواء الحادثة في الفم والمَنخِرين، وبالعينين. وبالجملة، شأنه أن يمنع كلّ ما يتحلَّب، ويحلل ما قد حصل فيه. وفيه مع هذا جِلاء يسير، يبلغ أنه لا يلذع الجراحات النقية. وإذا شرب منه مقدار ثلاث أوثولُوسات بماء، قطع الدّم، ونقَّى اليرقان. وإذا حُبِّب مع الرَّاتينَج بالماء والعسل المنزوع الرغوة أسهل الطبيعة، وقد يُشْوَى على خَزَف نقيّ حتى يستوي من جميع نواحيه باستواء، ويستعمل في الأكحال،