الصفحة 340 من 704

* شَمْع: « ع » أجوده ما كان لونه إلى الحمرة ما هو، وكان عَلِكًا دَسِمًا طيِّب الرائحة، في رائحته شيء من رائحة العسل، نقيًّا من الوسخ. وما كان منه أبيض بالطبع علِكًا دسِمًا فهو بعد الصنف الذي ذكرناه، وقال: المُوم: كأنه في الوسط من الأشياء التي تبرد وتسخن، والأشياء التي ترطِّب وتجفِّف، وفيه مع هذا شيء غليظ دِبْقِيّ، ولهذا قال: قد يجفِّف ويرطب بالعَرَض، وهو مادّة لجميع الأضمدة التي تبرّد والتي تسخِّن، وهو في نفسه ليس من الأدوية التي تَرِد إلى جوف البدن، بل التي توضع من خارج البدن. وفيه شيء يحلِّل ويفَتر يسيرًا، وهذا الشيء في العسل كثيرًا. وقال: وهو ينفع من خشونة الصدر طلاء ولعقًا، خصوصًا وقد ضرب بدُهن البنفسج. وقيل: إنه يجذب السُّموم، ويجعل في جراحات النصال المسمومة طلاء فلا تضر، وإذا دهن به الوجه مخلوطًا بدهن سَوْسَن أو دهن زئبق، حسَّنه وصفَّى لونه، وأذهب كلَفه، وإذا طُليَ به على العصب الجاسي حلَّل جُساءه، وهو مادّة المراهم واللَّطوخات، ورائحته قاطعة للروائح الرديئة، ولذلك ينفع استنشاقه من الوباء الواقع من المضائق ومن المقابر والجِيَف، وإذا حُلّ بشيء من دهن الخَلّ، وأُخذ اليسير، نفع من وجع الحلق والصدر واللهاة، ويصفي الصوت، وينفع من السعال الحادث من اليبس، ويَلحُم الشُقاق، ويُنضج الدماميل، إذا خلط بالدهن وصنع منه قَيروطِيّ. « ج » هو المُوم. والصافي منه هو جُدْران بيوت النحل التي تبيض فيها وتفرخ، ويكون فيها العسل. والأسود من الشمع هو وَسَخ كُوَّاراته. وهو معتدل، وقيل إنه حارّ ملين، وإذا اتخذ منه إناء ودلي في ماء أخذت منه ماء عذبًا، وهو يرطِّب بالعَرَض، لشدّة المسام، وهو مادّة المراهم المبردة والمسخنة، وفيه إنضاج يسير، ويلين الخُشْكَرِيشات والأعصاب، وينفع من خشونة الصدر طلاء ولعقًا مع دهن البنفسج، ويمنع اللبن من التعقد في ثدي المرضعَات، إذا شربن منه حَبًّا كالجاورش، مقدار عشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت