* شَقائق النُّعمان: « ع » هو صنفان: منه بستانيّ، وزهره أحمر، ومنه ما زهره إلى بياض وإلى فِرْفِيرية، وله ورق شبيه بورق الكُزبرة، إلاّ أنّه أدقّ تشريفًا، وساقه أخضر دقيق، وورقه منبسط على الأرض، وزهره مثل زهر الخَشْخاش، وفي وسط الزهرة رؤوس لونها أسود، كحليّ إلى السواد. وأمّا البريّ فإنّه أعظم من البستانيّ، وأعرض ورقًا، وأصلب، ورؤوسه أطول، ولون زهره أحمر قانيء، وجميع الشقائق قوّتها حادّة جاذبة غاسلة فتاحة، ولذلك صار الشقائق إذا مضغ اجتذب البلغم، عصارته تُنَقِّي الدماغ من المنخرين، وهي تلطف، وتجلوو الأثر الحادث في العين عن قُرْحة، وتنقِّي القروح الوسخة، وتقلع وتستأصل العلّة التي ينقشر معها الجلد، وتُحْدر الطمث إذا احتملتها المرأة، وتُدِرّ اللبن. وقوّتها حارّة، وإذا تُضُمد بورقه مطبوخًا قلع الجرب المتقرّح. وقال: شقائق النعمان حارّ يابس في الدرجة الثانية، وإن خلط زهره مع قشور الجوز الرطب، صبغ الشعر صبغًا شديد السواد، ويقلع القُوباء، وإن جُفف دَمَل القروح، وعصارته تجلو بياض العين، ولا سيما من أعين الصبيان، وإذا سُقِيت بمائه الأكحال المركبّة للعين، قَوي فعلها، وإذا اكتحل بماء عصارته سَوَّد الحدقة، ومنع من ابتداء الماء النازل إلى العين، وقَوَّى حاستها، وأحدّ البصر. وبِزر شقائق النعمان يُسْقَى منه كلّ يوم درهم بماء بارد أيامًا متتابعة، فيشفِي من البَرَص. « ج » شقائق النعمان يسمى الشَّقِر، وهو حارّ يابس في الدرجة الأولى. وقيل حارّ في الثانية، رطب، وهو محلِّل جاذب منضج، يسوّد الشعر، مخلوط بقشر الجوز. « ف » من الأزهار المعروفة، وهو بريّ وجبليّ، وهو حارّ يابس في الأولى، وعصارته تنفع من ظلمة البصر، وتدرّ البول. والشربة منه: درهمان.