* شَرْبِين: « ع » هو شجر يتخذ منه بعض أصناف القَطران. وهو حارّ يابس، قريب من الدرجة الثالثة، وأما الدهن الذي يخرج من هذه الشجرة وهو القطران، فقد يظنّ أنه قريب من الدرجة الرابعة، لأنه يسخن إسخانًا كثيرًا جدًّا، ومن شأنه أن يُعَفِّن اللحم الرَّخْص اللين تعفينًا سريعًا لا وجع معه، وكذلك القطران أيضًا يشدّ لحوم الجثث الميتة، ويحفظها من العفونة، ويفني ما فيها من الرطوبة والفضل، من غير أن يؤثر، وينكي في الأعضاء الصلبة. وأما إذا أُدني القطران من الأجسام التي تحيا بالحرارة التي في الأجسام، فيكون السبب في إحراقه اللحم الرخص اللين. وهو يقتل القمل والديدان. والحيات المتولدة في البطن، والدود الكائن في الأذن وإذا احتمل أيضًا من أسفل قتل الأجنة الأحياء، وأخرج الموتى، كما من شأنه أن يفسد النطفة إذا مسح به رأس الذكر في وقت الجماع، ولذلك صار أبلغ الأدوية كلها في منع الحَبل، ويصير مستعمله على ما وصفت عقيمًا، وهو يسكن الضرس والسن الوجعتين المتآكلتين، وينفع من تكسر السن والضرس، وقد يكون منه دهن يعمل بصوفة تعلق عليه عند طبخه، كما يفعل بالزفت. وأجوده القطران الذي يخرج من كلا صنفي الشَّربين وأصفاه. وهو أحدّ ريحًا من القطران الذي يخرج من ذكر الصنوبر والتين، وأشدّ كراهة. « ج » شَرْبين: هو شجرة القطران، وهي من جنس شجرة الصنوبر، وله ثمرة كثمرة السرو، ولكنها أصغر، ولها شوكة، وهي نوعان: طويل وقصير، في قشرها قبض، وهي حارّة يابسة، إذا طبخ ورقها بخلّ وتُمضمض به سكن وجع الأسنان. وثمرته تنفع من السعال البارد، والرطوبة، وتقطير البول. ويخرج المَشيمة، ويُدرّ البول مع فُلفل، ويخرج الجنين. « ف » هو شجرة القَطِران. وهي نوعان، وأجوده الحديث. وهو حارّ يابس جدًّا، ينفع من السعال البارد والرطوبة وتقطير البول، وإذا بُخر بقشرها أخرجت الجنين. والشربة منه: درهمان.