* زَيْتُون: « ع » ورق شجرة الزيتون وقضبانها فيهما برد وقبض، وثمرَتها ما كان منها نضيجًا مستحكم النضج، فهو حارّ حرارة معتدلة، وما كان منها غير نضيج فهو أشدّ بردًا وقبضًا، والزيتون البريّ ورقة قابض، فإذا دقّ وسخن منع القروح الخبيثة من أن تسعى في البدن، ومنع النملة والقُروح والبَثْر، والزيتون الأخضر بارد يابس عاقل للطبيعة، دابغ للمعدة، مقوّ لشهوتها، بطيء الانهضام، رديء الغذاء، فإذا ربّي في الخلّ كان أسرع انهضامًا، وأكثر عقلًا للبطن، وإذا عمل بالملح اكتسب منه حرارة، وكان ألطف من المُنقَع في المَاء. وماء الملح الذي كُبس فيه الزيتون إذا تُمضمض به شدّ اللثة والأسنان المتحركة، والزيتون الحديث الذي لونه إلى لون الياقوت ما هو، يحبس الطبع، وهو جيد للمعدة. وأما الزيتون الأسود النضيج فإنه سريع الفساد، رديء للمعدة، غير موافق للعين، وإذا أحرق وتُضُمد به منع القروح الخبيثة من أن تسعى في البدن، وقلع القروح. والزيتون الأسود حارّ يابس، وهو أسرع انهضامًا من الأخضر، وإذا انهضم في المعدة انقلب إلى المِرة الصفراء، ثم تعفن فصار سوداء، ولذلك صار مظلمًا للعين، وهو مع نواه من جملة البَخُورات للربو، وأمراض الرئة، والخِلط المتولد من الزيتون قليل مذموم، فإن أكل في وسط الطعام أحدّ الشهوة، وقلل إبطاء الطعام في المعدة. « ج » الزيتون الجبليّ يسمى العُتَم، حارّ يابس في الأولى، يفتُق الشهوة، وأما الزيتون المملوح فيحقن لعرق النَّسا، والزيتون الأسود أكثر غذاء من غيره من الزيتون، وهو يحدث سَهرًا وصُداعًا وخِلطًا سوداويًا، وينبغي أن يؤكل في وسط الغَداء، والخَل يكسر سَورته. وزيتون المَاء قابض، والفج منه بارد، والنضيج معتدل. والزيتون الأخضر أجوده الرطب، وهو بارد يابس، والمملوح منه يقوّي المعدة، وغير المملوح خمسة دراهم من مائة ينفع من المرة الصفراء. « ف » الزيتون من الأثمار، وهو صنفان: أخضر اللون وأسوده، وأجوده