الصفحة 271 من 704

* زِئْبق: « ع » حجر الزئبق حجر منحلّ في تركيبه، يكون في معدته كما تكون سائر الأحجار، وهو من جنس الفضة لولا آفة دخلت عليه في أصل تكوينه، ومنه ما هو مستخرج من حجارة معدنية بالنار، كالذهب والفضة، والزئبق بارد مائي غليظ، فيه حدة وقبض، ويدلّ على ذلك جمعه الأجساد، وأنه يُفلِج ريحه، وإذا صعِّد استحال، وصار حادًّا حرِّيفًا، محللًا مقطعًا، والدليل على ذلك إذهابه للجرب والحِكة إذا طلي به الجسد، وتقريحه الجلد، وإذا قُتل كان محرقًا جيدًا للجرب والقمل، وتراب الزئبق ينفع من الحكة والجرب إذا طلي عليهما مع الخلّ، ويقتل الفأر إذا عجن في شيء من طعامه، ودخان الزئبق يحدث أسقامًا رديئة، مثل الفالج، ورعدة الأعصاب، وذهاب السمع والعقل، والغَشْي، وصفرة اللون، والرعشة، وتشبك الأعضاء، وبخر الفم، ويُبْس الدماغ. والمواضع التي يرتفع إليها دخانه تهرب منها الهوامّ والحيات والعقارب، ومن أقام منها قتله. وقلما يستعمل الزئبق في أمور الطب، لأنه من الأشياء القتالة، خصوصًا المصعَّد منه والمقتول. « ج » الزئبق: منه مستخرج من حجارته، وحجارته في لون الزّنْجفُر. وهو حار محرق، وقيل إنه بارد رطب في الدرجة الثانية، مصعَّده قابض، وهو قاتل لشدة تقطيعه. والمقتول منه سَمّ للقمل، ومع دهن الورد للجرب والحِكة، ويقتل الفأر، وإذا صب في الأذن خلط العقل، ويُجنن بثقل عظيم في جانبه، وربما أدّى إلى الصرع. « ف » منه معدنّي، ومنه مستخرج من حجارة بالنار، وأجوده ما يستقى من معدنه، وهو بارد في الثانية، رطب، ينفع من الجرب مع دهن الورد، ويقتل القمل، ودخانه يحدث الفالج، واستعماله درهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت