الصفحة 200 من 704

* دِفْلَي: « ع » هو شجر ورقه يشبه ورق اللوز، إلا أنه أطول منه وأغلظ وأخشن، وزهره شبيه بالورد الأحمر، وحمله شبيه بالخرنوب الشاميّ، مفتح، في جوفه شيء شبيه بالصوف، مثل ما يظهر في زهر النبات المسمى أواقينس، وأصله حادّ الطرَف، طويل، مالح الطعم، وينبت في البساتَين، وفي السواحل، وأكثر الناس يعرفه إذا وضع على البدن من خارج، فقوته محللة تحليلًا بليغًا، وإذا تناوله إنسان حتى يردّ إلى داخل البدن، فهو قتال مفسد، وليس يقتل الناس فقط، بل يقتل كثيرًا من البهائم، ومزاجه من الإسخان في الدرجة الثالثة عند منتهاها، ومن التجفيف في الدرجة الأولى، وقوّة زهره وورقه قاتلة للكلاب والحمير والبغال وعامة المواشي. وأما الضعيف من الحيوان، مثل الضأن والمعز، فإنه إن شرب من ماء قد استنقع فيه هذا النبات قتله، وإن طبخ ورقه ووضع مثل المرهم على الأورام الصلبة من خارج حللها وأذابها، وقد ينفع عصير ورقه من الحِكة والجرب إذا طلي به من خارج البدن، وهو جيد لوجع الركبة والظهر المزمن العتيق، إذا ضُمِد به، وإذا أخذ قضيب دفلى وأحرق طرفه، وجعل الطرف الآخر في أنبوب قصب، وجعل طرف الأنبوب الآخر على الضرس الوجع، حتى يصل إليه بخار الدفلى ودخانه نفعه، وطبيخه يرش به البيت، فيقتل البراغيث والأرضة، وإذا جنيت عيون الدفلى الغضة، ودرست حتى تنعم، وطبخت في سمن حتى تتهرأ وتخرج قوتها إلى الدهن، وطلي بذلك الدهن الفِرْطِيسة، فعل في ذلك فعلًا عجيبًا، وأبرأ إبراء حسنًا، وإذا طبخ ورقه بما يغمره من المَاء حتى ينضَج وينقص، ثم يصفى ويلقى على كل رطل منه نصف رطل زيتًا عتيقًا، ويطبخ مع الصفو إلى أن ينضب المَاء ويبقى الدهن، ثم يلقى على الدهن شمع مذاب وزن ثمن رطل، ويصير مرهمًا، ويطلى به الجرب والحِكة، فإن في ذلك دواء عجيب، وإنه إذا طلي به البَرَص بعد الإنقاء اثنتي عشرة مرة أذهبه، وإن طبخت عيونه الغضة بالسمن بعد أن ترضّ حتى تتهرأ وتخرج قوتها، ويطلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت