* خَشْخاش: « ع » منه بستانيّ. وبزره أبيض، ومنه بريّ. وبزره أسود، وله رؤوس إلى العرض مائلة، ومنه صنف ثالث بري أصغر من هذين الصنفين، وأشد كراهة، وله رؤوس مستطيلة. وجميع الخَشخاش قوته قوة تبرد، والخشخاش الذي يزرع في المناهل، بزره ينوم تنويمًا معتدلًا قصدًا، ولذلك صار الناس ينثرون منه على الخبز، ويأكلونه، ويخلطونه بالعسل. والثاني من جنس الأدوية، والدوائية عليه أغلب، ويبرد تبريدًا بليغًا. والثالث هو أكثر دخولًا في جنس الأدوية، ويبلغ من شدة تبريده أن يحدث خَدَرًا وتماوتًا. فلا يستعمله إلا الطبيب المجيد، ليكسِر قوة تبريده، لأنها في الدرجة الأخيرة الرابعة من درجات الأشياء المبردة. والأبيض منه إذا سحق الرأس منه كما هو بقشره. وحمل على مقدم الدماغ. سكن الصداع الحار ونوم. وإذا سحق الرأس كما هو بقشره وأضيف إلى مثله حُلْبة مسحوقة، وطبخ بماء أو ماء ورد، بحسب حرارة العلة، ووضع على الرمد في ابتدائه. سكن الوجعَ، وردَع المَادة، وإذا خُلط بالأدوية النافعة من السعال، بحسب استعماله مطبوخة أو ممسكة، نفع من السعال الرقيق المَادة، بأن يغَلِّظها، ومن الحارة بأن يعدّلها، ومما ينصبُّ من الدماغ، بأن يمنعه من انصباب المواد إلى الحلق. « ج » خَشْخاش أبيض: هو البستانيّ، وهو أصلح الخشاخيش للأكل. وأجوده الحديث الرزين. وهو بارد رطب في الدرجة الثانية. وقيل في الثالثة، وقيل إنه يابس في الثانية، وهو نافع من السعال البارد، ونوازل الصدر. ونفث الدم، والمواد الحارة النازلة من الرأس. وهو مع العسل يزيد في المَنِيّ، وقدر ما يؤخذ منه من درهمين إلى خمسة دراهم. وقشره أشد تقويمًا من بزره إذا طبخ وصب ماؤه على الرأس. والأسود هو البريّ المصريّ. وهو بارد يابس في الثالثة. وقيل في الرابعة. وقد يستعمل في وجع العين إذا اشتد عند الضرورة إليه، على خطر فيه. وهو نافع من شدة حرارة الكبد، وقدر ما يؤخذ منه دانقان، وهو منوِّم مخدر. يحتمل