* خَرْدَل: « ع » ينبغي أن يُختار منه ما لم يكن مُفرِط اليُبْس، ولا قَحْلًا، ولا شديد الحمرة، وليكن كبير الحبة، وإذا دق كان داخله أصفر وفيه نداوة، فما كان على هذه الصفة فإنه جيد مستحكم. وللخرْدل قوة تسخن وتلطف، وتجذب وتقطع البلغم إذا مضغ، وإذا دق وقربَ من المَنْخِرين حرك العُطاس، وأنبه المصروعين والنساء اللاتي يعرض لهن الاختناق من وجع الأرحام، وإذا تضمد به نفع من النَّقْرسِ وقد يُحلق الرأس ويُضْمد به للمرض الذي يقال له ليثرعس، وإذا خلط بالتبن، ووضع على الجلد إلى أن يحمرَّ، وافق عرق النَّسا والطِّحال، وبالجملة فإنه موافق لكل وجع مزمن إذا أريد جذبه من عمق البدن إلى ظاهره. وهو يسخن ويجفف في الدرجة الرابعة، ويحلل الرطوبات من الرأس والمعدة وسائر البدن، وينفع من وجع الكبد والطِّحال، ومن الريح والرطوبة، ويحلل البلغم، ويجفف اللسان الثقيل من البلغم، وإذا سُحِقَ ووضع على مقدّم الدماغ من المبرودين سخنه، ونفع من النَّزَلات المتوالية، وإذا طليت به الأعضاء الباردة القليلة الحسّ سخنها وقوى حركتها، وإذا أكل مع الطعام هضمه وسخن المعدة. « ج » الخردل البريّ يسمى حَرْشاء، وأجوده البستانيّ الكبار الحديث الأحمر، وهو حار في الدرجة الرابعة، ومن خواصه إذا ألقي في عصير العنب منه، أن يغلى ويبقى على حاله. وهو يقطع البلغم، ويهرب من دخانه الهوامّ. وهو ينقي الوجه، والبريّ منه ينفع من داء الثعلب، ويحلل الأورام المزمنة والخنازير، ويطلى به الجرب والقوابي، ويفتح سُدَد المصفاة، ويستعمل في حل الغشاوة، وينفع من اختناق الرحم، ويذيب الطحال، ويشهِّي الباءة، وينفع من الحميات العتيقة، وقدر ما يؤخذ منه إلى مثقالين. والخردل الأبيض أجوده المائل إلى الصفرة، ويدرّ الحيض، وقدر ما يؤخذ منه درهم. « ف » بزر معروف، أبيض وأصفر، جيده الأصفر الكبار الرزين. وهو حار يابس في الرابعة، ينفع من الأمراض الباردة، والأخلاط البَلْغمية،