الصفحة 146 من 704

* حِنَّاء: « ع » الحِناء شجرة كبيرة مثل شجر السدر، وزهره الفاغية، وكل نور طيب الرائحة يقال له الفاغية، لكن خص بهذا الاسم نَوْر الحناء، وهي ذكية الرائحة، تجتني وتربَّب بماء الدهن الذي يقال له دهن الحِناء، فيقال له دهن المفغوّ، وورق شجرة الحناء شبيه بورق الزيتون، وفيها وفي قضبانها قوة مركبة من جوهر مائيّ باعتدال، وجوهر بارد أرضي، فقد يطبخ الورق ويصب ماء طبيخه على الموضع الذي يحترق بالنار، ويستعمل أيضًا في مداواة الأورام الملتهبة، وفي مداوة الحُمْرة، وفي القُلاع والحَمَق الذي يعرض في أفواه الصبيان. وقال: ورقه قابض، إذا مُضغ أبرأ القُلاع والقروح التي تكون في الفم، التي تسمى الحَمَق، وإذا تضمد به نفع من الأورام الحارة، وزهره إذا سُحِق وضمدت به الجبهة مع خلّ سكن الصداع، والمَسوح الذي يعمل منه مسخن ملين للأعصاب، ويصلح للأشياء المسخنة التي تقع في الأخلاط الطيبة الرائحة. وقال: قوة الحناء من البرودة في الدرجة الأولى، ومن اليبوسة في الدرجة الثانية، وبعضهم لمَّا رآه يَخْضِب ويُحَمِّر ذكر أنه حار، وهو يفعل في الجراحات مثل ما يفعل دم الأخوين، وإذا دُقَّ ووضع على الورم الحارّ الرخو نفع منه، وينفع من تعقف الأظفار إذا شرب من ورقه منقوعًا عشرة دراهم، وإن أُلزمت الأظفار الطلاء بها معجونًا حسنها ونفعها، وإن نقِع ورق الحناء بماء عذب، وشرب من صفوه في كل يوم عشرون درهمًا، مدة سبعة وثلاثين يومًا في أول الجُذام، ويتغذى عليه بلحوم الخِرْفان، وقف جُذامه. وإذا بدأ الجُدَرِيُّ يخرج بصبي خضب أسافل رجليه بحناء معجون بماء، فإنه يؤمن على عينيه أن يخرج فيهما شيء من الجُدَريّ، وهذا صحيح مجرب. وإن طلي الحناء على موضع من البدن فيه قَشَف ويُبْس أزالهما، وإن تضمد به مسحوقًا معجونًا جِباه الصّبيان وأصداغهم، منع من انصباب المواد إلى أعينهم. ونور الحناء إذا جعل في طيّ الثياب الصوف، منع منها السوس وطيبها. « ج »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت