* حمام: « ع » لحم الحمام جيد للكُلَى، ويزيد في المنيّ والدم. والحمام أخف من الفِراخ وأقل إلهابًا، وإذا شقت وهي أحياء، ووضعت على موضع نهشة العقرب، نفعت منها نفعًا بينًا، وشحمها إذا طلي به على موضع الخدوش، أذهبها، وأزال ذلك، وإذا أحرق رأس حمام مُسَرْوَل بريشه، وسُحق واكتحل به، نفع من الغشاوة وظلمة البصر، وإن سكن المجدور بقربه، أو كانت في غرفة وسكن المجدور تحتها، أو كانت هي في بيت وسكن هو فوقها، برأ، ومجاورتها أمان من الفالج والسكتة والخمود والسُّبات، وهذه خاصية عجيبة، جعلها الله تبارك وتعالى فيها. ودم الوَرشان والشُّفْنِين والقَبَج والحمام يؤخذ وهو حار، فيكتحل به للجراحات العارضة للعين وكمتة الدم فيها والغشاوة، ودم الحمام وهو حار إذا جعل في صدْع الرأس في الشق الذي أصيب به العظم نفعه، وإن قطر في العين التي أصابتها الطرفة نفعها، وإن أخذ ريش فرخ الحمام الناعمة المملوءة دمًا، وعصر وقطر في العين حارًا نفعها من الطُرفة، وإذا لم يوجد الحمام فدم الوَرَشان أو اليمام أو القَبَج يستعمل مكانه في ذلك. وزِبل الحمام أسخن وأشد إحراقًا من غيره من الزبول، وزبل الحمام البرية والجبلية أشد حدة، وإن طلي به على الشقيقة نفع منها، وإن طلي بالخل على صاحب الاستسقاء نفعه. وزِبْل الحمام الأحمر إذا شرب منه وزن درهمين مع ثلاثة دراهم دارصينيّ نفع من الحصاة. « ج » النواهض منها أخف من الفراخ، وبيضها حار جدًّا، وهو يسخن المحرورين، فينبغي أن يتخذ بماء الحِصْرم وماء الكُزْبرة، أو بالخل، ويستعمل قبلها لُبّ الخيار. « ف » من الطيور معروفة، وأصنافه كثيرة جدًّا، أجوده الفراخ النواهض، وهو حار كثير الرطوبة، ينفع من الفالج واللَّقوة واسترخاء البدن، المستعمل منه بقدر الكفاية.