تسهّل وتحلل الرِّياح، وينفع من لسع الهوام شربًا وضمادًا بالعسل، وهو يسقط الأجنة، ويضرّ بالصدر. « ف » ينفع من البَهَق وعرق النَّسا، وينقي الصدر والرئة والمعدة، ويحبس الطبيعة، وينفع سَحْج الأمعاء، ويذهب بالمغص الشديد الحادث منها، والشربّة منه: ثلاثة دراهم.
* حُرْف السطوح: « ع » ويسمّى حرفًا بابليًّا، وهو شبيه بالحرف المعروف، وله زهر لونه إلى البياض، ينبت في الطرق، وعلى الحِيطان والساحات، وقوته حارّة، حتى أنه يفجِّر الدُّبَيلات في الجوف إذا شرب، وهو يُدر الطَّمْث، ويفسد الأجنة، وإذا احتُقِن به نفع من عِرْق النَّسا، وإذا شرب أخرج من فوق ومن أسفل أخلاطًا مراريّة، والشربة منه: أربعة دوانق ونصف، وبعضهم يسميه « خردلًا فارسيًّا » ، وهذا النوع يسميه أهل الشام الخُرفق، وأهل مصر والإسكندرية بالخُرفوق، وبحشيشة السلطان، والحرف المشرقي قريب منه في المشابهة.
* حَرىر: « ع » هو الإبْرَيْسَم. وقد ذكر الإبْرَيْسَم في حَرف الألف. والحرير: اسم عربىّ، والإبريسم: اسم له، عجميّ معرّب.
* حَرْشَف: « ع » هو أنواع كثيرة، لكن المشهور نوعان: بستانيّ، ويسمّى الكَنْكَر، وبَرِّيّ رؤوسه كبار على قدر الرمان، وشوكه حديد، وليس له ساق. وأصله إذا سلق كشراب، وشُرِب ذلك الشراب، وأحدر بولًا كثيرًا منتنًا، ويذهب نتن الإبْطين، ونتن البدن كلّه، وهو حارّ في الدرجة الثانية، وهو أسخن من الهِلْيون، وأقلّ رطوبة، ويؤكل وهو طريّ مثل ما يؤكل الهِلْيون. « ج » وهو معتدل إلى الحرارة، رطب إلى الدّرجة الثالثة. وقيل إنه بارد. وقيل إنه حارّ في الدرجة الثانية. ويطلى به داء الثعلب، وماؤه يقتل القمل إذا غُسل به الرأس، ويزيل نَتْن الإبْط بخاصية فيه، إذا أكل، ويخرج البول المنتن، ويزيد في الباءة، ويلين الطبع، ويخرج البلغم. وقيل إنّه يولد السوداء، ويضر بالدّماغ، ويصلحه الأدهان.