* حُرْف: « ع » هو الذي يُتَداوى به، ويسمى الثُّفَّاء بالعربية، والمقلياثا بالسريانية. وقال: المقلياثا هو الحرف المقلوُّ خاصة، وسفوف المَقليانا النافع من الزَّحير منسوب إليه، لأنَّه نقع فيه مقلوًّا، وقوَّته قوَّة تحرق، مثل بزر الحرمل، وهو يقطِّع الأخلاط الغليظة تقطيعًا، كما يقطّعها بِزر الخردل، فإنَّه شبيه به في كلّ شيء، وبقل الحُرْف نفسه إن جفف كانت قوَّته مثل قوة بزْره، فأمَّا ما دام طريًّا فهو يسبب الرطوبة المَائية، ناقص القوَّة عن البزر كثيرًا، وقوة البزر في الحرارة واليبوسة من آخر الدرجة الثالثة، إلى أول الرَّابعة، وهو مسخن حِرِّيف رديء للمعدة، ملين للبَطن، يخرج الدود، ويحلل أورام الطحال، ويقتل الأجنّة، ويحرك شهوةَ الجماع، ويشبه بِزر الخردل وبزر الجرجير، وإذا طبخ في الأحساء أخرج الفضول من الصدر، وإذا شرب نفع من نهش الهوام ولسعِها، وإذا دخن به في موضع طرد عنه الهوام، ويمسك الشّعر المتساقط، وإذا خلط بالسويق والخلّ، وتضمد به مع الماء والملح، أنضج الدّماميل، وورقه يفعل ذلك. وقال: ينفع من الاسترخاء في جميع البدن شربًا، وهو يقتل الأجنة قتلًا قويًا جدًّا، شربًا أو حمولًا، وينشِّف القَيْح من الجوف، ويزيد في الباءة، ويشهى الطعام، وإذا شرب بالمَاء الحارّ يحلّ القُولَنج، ويخرج الديدان وحبّ القَرَع، وإذا قلي أمسك الطبيعة، وإن شرب غير مقلوٍّ أسهلها، وإذا غسل بمائه الرأس نقاه من الأوساخ والرطوبات اللّزجة، وينفع من تساقط الشّعر، وإن سُحق نيئًا واستُفَّ نفع من البرص، وإن لطخ عليه وعلى البَهَق الأبيض بالخلّ نفعهما، وإذا ضمدت به لسعة العقرب نفعها. « ج » هو حبّ الرّشاد، وقوّته شبيهة بقوة بِزر الفُجْل والخردل مجتمعين وبزر الجرجير مع الخردل، ونصف مثقال منه يسهل المِرَّة، ويزيد في الباءة، ويسهل الدود، ويدر الحيض، والمقلو منه يحبس خاصّة إذا لم يُسْحَق، وثلاثة دراهم منه إذا سحقت بماء حار،