فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 3701

ويتبع الجاهل والأعمى أوثقهما في نفسه

ـــــــ

حاله فإن كان اختلافهما في جهة فتيامن أحدهما أو تياسر الآخر وفي صحة اقتداء أحدهما بالآخر وجهان ذكرهما القاضي وذكر في الشرح أنه لا يختلف المذهب في صحة الاقتداء لاتفاقهما في الجهة الواجب استقبالها.

وظاهره ولو ضاق الوقت كالحاكم ليس له تقليده غيره وكما لو كان متسعا وفيه وجه وهو الذي في التلخيص وذكره القاضي ظاهر كلام أحمد لأنه قال فيمن هو في مدينة فتحرى فصلى لغير القبلة في بيت بعيد لأن عليه أن يسأل ورده المؤلف بأن مقتضاه المنع من الاجتهاد في المصر لأنه يمكنه التوصل بطريق الخبر عن يقين فإن اتفق اجتهادهما فائتم أحدهما بالآخر فمن بان له الخطأ انحرف وأتم وينوي المأموم المفارقة للعذر ويتم ويتبعه من قلده في الأصح.

تنبيه: إذا صلى بلا اجتهاد ولا تقليد أو ظن جهة باجتهاده فخالفها أعاد وإن تعذر الأمران لخفاء الأدلة أو عدم من يقلده لجهله صحت صلاته بتحر في الأشهر وإن صلى بلا تحر أعاد وعنه يعيد إن تعذر التحري وقيل ويعيد في الكل إن أخطأ وإلا فلا.

"ويتبع الجاهل والأعمى"وجوبا"أوثقهما في نفسه"ذكره السامري وقدمه في الرعاية و الفروع وجزم به في الوجيز وصححه ابن تميم والمراد به أعلمها عنده وأصدقهما قولا وأشدهما تحريا لدينه لأن الصواب إليه أقرب وظاهره أنه إذا قلد المفضول لا يصح وهو ظاهر الخرقي وغيره لأنه يترك ما يغلب على ظنه أنه الصواب فلم يجز كالمجتهد ترك اجتهاده وقيل يستحب.

فعلى هذا له تقليد من شاء منهما ذكر في الشرح أنه الأولى كما لو استويا وكعامي في الفتيا على الأصح وعلى الأول لا عبرة بظنه فلو غلب على ظنه إصابة المفضول لم يمنعه من تقليد الفاضل فإن كان أحدهما أدين,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت