إلا الأمة إذا كان يستمتع بها ولا يكلفهم من العمل ما لا يطيقون ويريحهم وقت القيلولة والنوم وأوقات الصلوات ويداويهم إذا مرضوا.
ـــــــ
تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: 32] والأمر يقتضي الوجوب ولأنه يخاف من ترك إعفافه الوقوع في المحظور وهو مخير بين تزويجه أو تمليكه أمة ولا يجوز تزويجه إلا باختياره إذا كان كبيرا"إلا الأمة إذا كان يستمتع بها"لأن المقصود قضاء الحاجة وإزالة ضرر الشهوة وإن شاء زوجها إذا طلبت ذلك وظاهره ولو مكاتبة بشرطه وفي"المستوعب"يلزمه تزويج المكاتبة بطلبها ولو وطئها وأبيح بالشرط ذكره ابن البنا لما فيه من اكتساب المهر فملكته كأنواع التكسب وظاهر كلامهم خلافه وهو أظهر لما فيه من إسقاط حق السيد وإلغاء الشرط وعلى الأول إن أبى أجبر عليه وتصدق في أنه لا يطأ على الأصح.
فرع: من غاب عن أم ولد زوجت نص عليه لحاجة نفقة وكذا أو وطئ عند من جعله كنفقة وفي"الانتصار"يزوجها من يلي ماله أومأ إليه في رواية بكر وتلزمه نفقة ولد أمته الرقيق دون زوجها ويلزم حرة نفقة ولدها من عبد نص عليه ومكاتبة نفقة ولدها وكسبه لها وينفق على من بعضه حر بقدر رقه وبقيتها عليه"ولا يكلفهم من العمل ما لا يطيقون"لحديث أبي ذر"ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم"رواه البخاري ولأنه مما يشق عليه والمراد مشقة كثيرة ولا يجوز تكليف الأمة بالرعي لأن السفر مظنة الطمع لبعدها عن من يذب عنها وقد ذكر صاحب"المحرر"عن نقل أسماء"النوى"على رأسها للزبير من نحو ثلثي فرسخ من المدينة أنه حجة في سفر المرأة القصير بغير محرم ورعي جارية ابن الحكم في معناه و أولى وقال غيره يجوز ذلك قولا واحدا لأنه ليس بسفر شرعا ولا عرفا ولا يتأهب له أهبته"ويريحهم وقت القيلولة والنوم وأوقات الصلوات"لأن العادة جارية بذلك"ويداويهم إذا مرضوا"وجوبا قاله جماعة لأن نفقتهم تجب بالملك ولهذا تجب مع الصغر وظاهر كلام آخرين يستحب قال في"الفروع"وهو