إلا ألا يعلم بها كالأعمى والطفل فلا عدة عليهما والمعتدات على ستة أضرب إحداهن أولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن حرائر كن أو إماء من فرقة الحياة أو الممات.
تنكر فكانت كالإجماع وضعف أحمد ما روي خلافه ولأنه عقد على المنافع فالتمكين منه يجري مجرى الاستيفاء في الأحكام كعقد الإجارة والآية مخصوصة بما ذكرناه ولا فرق بين أن يخلو بها مع المانع حقيقيا كان كالجب أو شرعيا كالصوم أو مع عدمه لأن الحكم من هاهنا معلق على الخلوة التي هي مظنة الإصابة دون حقيقتها وعنه لا يكمل الصداق مع وجود المانع فكذا يخرج في العدة وعنه أن صوم رمضان يمنع كمال الصداق مع الخلوة وهذا يدل على أن المانع متى كان متأكدا كالإحرام منع كمال الصداق مع الخلوة ولم تجب العدة فلو خلا بها واختلفا في المسيس قبل قول من يدعي الوطء احتياطا للأبضاع وأقرب إلى حال الخلوة وقيل يقبل قول المنكر وإن أنكر وطأها اعتدت كالموطوءة وقيل إن صدقته فلها حكم المدخول بها مطلقا إلا في حلها لمطلقها ثلاثا أو في الزنى فإنهما يجلدان فقط"إلا ألا يعلم بها كالأعمى والطفل فلا عدة عليها"ولا يكمل صداقها لأن المظنة لا تتحقق وكذا إن كانت صغيرة لا يوطأ مثلها أو لم تكن مطاوعة لعدم تحقق المظنة مع ظهور استحالة المسيس .
فرع: إذا تحملت ماء رجل أو قبلها أو لمسها فوجهان قال ابن حمدان إن كان ماء زوجها اعتدت وإلا فلا ولو وطئت في الدبر اعتدت.
"والمعتدات على ستة أضرب"وسيأتي الكلام عليهن ولم يجعل الآيسات من المحيض ضربا واللائي لم يحضن ضربا لاستواء عدتهما"إحداهن أولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن"بغير خلاف للآية"حرائر كن أو إماء من فرقة الحياة أو الممات"إلا ما روي عن ابن عباس وعن علي من وجه منقطع أنها تعتد أطول الأجلين وقاله أبو السنابل بن بعكك في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم قوله وروي عن ابن عباس أنه رجع إلى قول الجماعة وآية الحمل متأخرة عن آية الأشهر قال ابن مسعود من شاء باهلته أو لاعنته أن الآية التي في سورة النساء القصرى {وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] نزلت بعد آية.