فهرس الكتاب

الصفحة 2839 من 3701

وإذا بلغ كل و احد منهما الخامسة أمر الحاكم رجلا فأمسك يده على في الرجل و امرأة تضع يدها على في المرأة ثم يعظه فيقول اتق الله فإنها الموجبة وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وإن يكون ذلك بحضرة الحاكم

يستحب التغليظ مطلقا قاله القاضي و قدمه في"الكافي"لأن الله تعالى أطلق الأمر به ولأنه عليه السلام أمر الرجل بإحضار امرأته و لم يخصه بزمن و لو خصه لنقل و أطلق الخلاف في"الفروع"و خصهما في"الترغيب"بالذمة و ظاهره على الأول و لو كانا كافرين فعلى هذا يحضرهم في أوقاتهم المعظمة و بيوت عبادتهم كالكنائس لأهل الكتاب و بيوت النار للمجوس و يحتمل أن يغلظ بالمكان فإن كانت المسلمة حائضا و قفت على باب المسجد.

"و إذا بلغ كل و احد منهما الخامسة أمر الحاكم رجلا فأمسك يده على في الرجل و امرأة تضع يدها على في المرأة ثم يعظه"لما روى ابن عباس قال تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ثم أمر به فأمسك على فيه فوعظه و قال و يحك كل شيء أهون عليك من لعنة الله ثم أرسل فقال لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ثم دعا بها فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ثم أمر بها فأمسكت على فيها فوعظها و قال ويلك كل شيء أهون عليك من غضب الله أخرجه الجوز جاني.

و ظاهره أن الواعظ هو الحاكم وحكاه في"الرعاية"قولا"فيقول اتق الله فإنها الموجبة"للعنة و الغضب من الله"و عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة"لما روى ابن عباس قال لما كانت الخامسة قيل لهلال بن أمية اتق الله فإنها الموجبة و فيه فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة لأن عذاب الدنيا منقطع و عذاب الآخرة دائم ليتوب الكاذب منهما و يرتدع عما عزم عليه.

"وإن يكون ذلك بحضرة الحاكم"أو نائبه و قد تقدم أن هذا شرط لصحة اللعان فإن تحاكما إلى رجل يصلح للقضاء فحكماه بينهما فلاعن لم يصح لأن اللعان مبني على التغليظ فلم يجز لغير الحاكم كالحد و حكى المؤلف أنه ينفذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت