فهرس الكتاب

الصفحة 2810 من 3701

فإذا وجبت و هو موسر ثم أعسر لم يجزئه إلا العتق وإن وجبت و هو معسر فأيسر لم يلزمه العتق و له الانتقال إليه إن شاء و عنه في العبد إذا عتق لا الصوم و الرواية الثانية الاعتبار بأغلظ الأحوال فمن أمكنه العتق من حين الوجوب إلى حين التفكير لا يجزئه غيره.

فإن وجبت وهو موسر ثم أعسر لم يجزئه إلا العتق لأنه هو الذي وجب عليه فلا يخرج عن العهدة إلا به.

"وإن وجبت وهو معسر فأيسر لم يلزمه العتق"ما وجب عليه لا يقال الصوم بدل عن العتق فإذا وجد من يعتقه وجب الانتقال إليه كالمتيمم يجد الماء قبل الصلاة أو فيها للفرق بينهما فإن الماء إذا وجد بعد التيمم بطل بخلاف الصوم فإن العتق لو وجد بعد فعله لم يبطل.

"وله الانتقال إليه إن شاء"لأن العتق هو الأصل فوجب أن يجزئه كسائر الأصول.

"و عنه في العبد إذا عتق لا يجزئه غير الصوم"بناء على قولنا أن الاعتبار بحالة الوجوب لأنه حنث وهو عبد فلم يكن يجزئه إلا الصوم وقد نص أحمد على أنه يكفر كفارة عبد قال القاضي وفيه نظر ومقتضاه أنه لا يلزمه التكفير بالمال فإن كفر به أجزأه ولأنه حكم تعلق بالعبد في رقه فلم يتغير بحريته كالحد وهذا على القول الذي لا يجوز للعبد التكفير بالمال بإذن سيده وعلى الأخرى هو كالحر لأن رقه جعله كالمعسر فإذا أتى بالعتق وجب أن يجزئه كالحر المعسر.

"والرواية الثانية الاعتبار بأغلظ الأحوال"لأنها حق يجب في الذمة بوجود المال فاعتبرت بأغلظ الأحوال كالحج وجوابه إن الحج عبادة العمر وجميعه وقت لها فمتى قدر عليه في جزء من وقته وجب بخلافه هنا.

"فمن أمكنه العتق من حين الوجوب إلى حين التكفير لا يجزئه غيره"لأنه هو الواجب عليه ولا يجزئه غيره لأن فعله غير واجب عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت