فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 3701

وعنه أقله وقيل فيها الروايات الأربع وإن علمت عدد أيامها ونسيت موضعها

ـــــــ

ولم يسالها عن تمييزها ولا عادتها فلم يبق إلا أن تكون ناسية فعلى هذا إن كانت تعرف شهرها جلست ذلك منه لأنه عادتها فترد إليها كما ترد المعتادة إلى عادتها إلا أنه متى كان شهرها أقل من عشرين يوما لم تجلس منه أكثر من الفاضل عن ثلاثة عشر يوما أو خمسة عشر لئلا وعنه أقله وقيل فيها الروايات الأربع وإن علمت عدد أيامها ونسيت موضعها جلستها من أول كل شهر في أحد الوجهين ينقص الطهر عن أمله وإن لم تعرف شهرها جلست من الشهر المعتاد للخبر ولأنه غالب عادات النساء.

فالظاهر أنه حيضها وتجتهد في الست والسبع فما غلب على ظنها جلسته صححه في المغني وغيره وذكر القاضي في موضع أنها تخير بينهما كالوطء فيه يتخير في التكفير بين دينار ونصفه لأن أو للتخيير.

وأجيب عنه بأنها قد تكون للاجتهاد لقوله تعالى {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [محمد: 4] و"إما"ك"أو"ولم يعرض لوقت إجلاسها وفيه وجهان والأشهر أنه من أول كل شهر.

"وعنه أقله"لأنه اليقين وما زاد مشكوك فيه فلا تدع العبادة لأجله وجعله في الكافي مخرجا وليس كذلك بل هو منصوص عليه.

"وقيل فيها الروايات الأربع"لو اقتصر في حكاية هذا القول على الروايتين الأخريتين لكان أولى ولهذا قال القاضي يتخرج فيها الروايتان الأخريتان كالمبتدأة لأن بنسيان العادة صارت عادمة لها فهي كمن عدمت العادة وهي تجلس عادة نسائها والأكثر والمشهور انتفاؤهما وظاهره أن استحاضتها لا تحتاج إلى تكرار وهو الأصح وحكى القاضي وجها أنها لا تجلس شيئا بل تغتسل لكل صلاة وتصلي وتصوم ويمنع الزوج من وطئها وتقضي الصوم الواجب.

"وإن علمت عدد أيامها ونسيت موضعها"هذا هو الحال الثاني من أحوال الناسية وهي تنقسم إلى قسمين أحدهما أن تعلم العدد ولا تعلم الوقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت