فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 3701

فإن كان دمها متميزا بعضه ثخين أسود منتن وبعضه رقيق أحمر فحيضها زمن الدم الأسود

ـــــــ

عرق وليس بالحيضة"متفق عليه ولأن الدم كله لا يصلح أن يكون حيضا."

والاستحاضة سيلان الدم في غير وقته من العرق العاذل بالذال المعجمة وقيل المهملة حكاهما ابن سيده والعاذر لغة فيه من أدنى الرحم دون قعره إذ المرأة لها فرجان داخل بمنزلة الدبر منه الحيض وخارج كالأليتين منه الاستحاضة.

وظاهره أنها لا تحتاج إلى تكرار صححه في الشرح لظاهر حديث حمنة والمنصوص أنه لا يثبت حكمها قبل تكرارها ثلاثا أو مرتين على الخلاف.

ثم هي لا تخلو من حالين إما أن يكون متميزا أو غيره فقال"فإن كان دمها متميزا بعضه ثخين أسود منتن وبعضه رقيق أحمر فيحضها زمن الدم الأسود"ما لم يزد على أكثر الحيض ولم ينقص عن أقله قال ابن تميم ولا ينقص غيره عن أقل الطهر لما روت عائشة قالت جاءت فاطمة بنت أبي حبيش فقالت يا رسول الله إني أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة فقال:"إنما ذلك عرق وليس بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي"متفق عليه.

وفي لفظ النسائي"إذا كان الحيض فإنه أسود يعرف فأمسكي عن الصلاة وإذا كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما هو دم عرق".

ولأنه خارج من الفرج يوجب الغسل فرجع إلى صفته عند الاشتباه كالمني والمذي.

وظاهره أنها إذا عرفت التمييز جلست من غير تكرار وهو ظاهر كلام أحمد والخرقي واختاره ابن عقيل لأن معناه أن يتميز أحد الدمين عن الآخر في الصفة وهذا يوجد بأول مرة والتمييز يحصل بأحد أمور ثلاثة واعتبر أبو المعالي اللون فقط فالأسود أقوى ثم الأحمر ثم الأشقر وكريه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت