فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 3701

ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث أو تيقن الحدث وشك في الطهارة بنى على اليقين فإن تيقنهما وشك في

ـــــــ

الخطاب والمنطوق مقدم عليه وعنه لا نقض حكاها ابن الزاغوني ولم يذكرها القاضي وعامة أصحابه في النواقض لعدم فائدتها لوجوب الغسل عليه إذا عاد إلى الإسلام فيدخل فيه الوضوء وصرح به جماعة

ورده الشيخ تقي الدين بأن فائدته تظهر إذا عاد إلى الإسلام فإنا نوجبهما عليه فإن نواهما بغسله أجزأه على المشهور ولو لم ينقض لم يجب إلا الغسل فقط ويمكن أن يكون مراد القاضي ما أوجب غسلا أوجب وضوءا فهو ملازم له وظاهره أنه لا نقض بغيرها من غيبة ونميمة وقهقهة ونقله الجماعة نعم يستحب من الكلام المحرم وفي استحبابه من القهقهة وجهان.

"ومن تيقن الطهارة"اليقين ما أذعنت النفس للتصديق به وقطعت به وقطعت بأن قطعها صحيح"وشك في الحدث"الشك خلاف اليقين"أو تيقن الحدث وشك في الطهارة بنى على اليقين"لما روى عبد الله بن زيد قال شكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال:"لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا"متفق عليه ولمسلم معناه مرفوعا من حديث أبي هريرة ولم يذكر فيه وهو في الصلاة ولأنه إذا شك تعارض عنده الأمران فيجب سقوطهما كالبينتين إذا تعارضتا ويرجع إلى اليقين وسواء كان في الصلاة أو خارجها تساوي عنده الأمران أو غلب على ظنه أحدهما لأن غلبة الظن إذا لم يكن لها ضابط في الشرع لم يلتفت إليها كظن صدق أحد المتداعيين بخلاف القبلة والوقت هذا اصطلاح الفقهاء

وعند الأصوليين إن تساوى الاحتمالان فهو شك والراجح ظن والمرجوح وهم

"فإن تيقنهما"أي: تيقن الطهارة والحدث في وقت الظهر مثلا"وشك في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت