فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 3701

المجلد الأول

ـــــــ

بدأ المؤلف بذلك اقتداء بالأئمة منهم الشافعي لأن آكد أركان الدين بعد الشهادتين الصلاة ولا بد لها من الطهارة لأنها شرط والشرط متقدم على المشروط وهي تكون بالماء والتراب والماء هو الأصل وبدؤوا بربع العبادات اهتماما بالأمور الدينية فقدموها على الدنيوية وقدموا ربع المعاملات على النكاح وما يتعلق به لأن سبب المعاملات وهو الأكل والشرب ونحوهما ضروري يستوي فيه الكبير والصغير وشهوته مقدمة على شهوة النكاح وقدموا النكاح على الجنايات والمخاصمات لأن وقوع ذلك في الغالب إنما هو من شهوة البطن والفرج وهذه مناسبة حسنة ذكرها المتولي في تتمته.

ثم أعلم أن تعريف المركب متوقف على معرفة كل من مفرديه فالكتاب والكتب مصدران صرح به جماعة و كتب يدور معناها على الجمع يقال كتبت البغلة إذاجمعت بين شفريها بحلقة أو سير قال سالم بن دارة:

لا تأمنن فزاريا خلوت به ... على قلوصك واكتبها بأسيار

أي واجمع بين شفريها بحلقة أو سير.

والقلوص في الإبل بمنزلة الجارية في الناس وتكتبت بنو فلان إذا اجتمعوا ومنه قيل لجماعة الخيل كتيبة والكتابة بالقلم كتابة لاجتماع الكلمات والحروف وقول من قال إن الكتاب مشتق من الكتب عجيب لأن المصدر لايشتق من مثله وجوابه أن المصدر أطلق وأريد به اسم المفعول وهو المكتوب كقولهم ثوب نسج اليمن أي منسوجه فكأنه قيل المكتوب للطهارة والمكتوب للصلاة ونحوها أوأن المراد به الاشتقاق الأكبر وهو اشتقاق الشيئ مما يناسبه مطلقًا كالبيع مشتق من الباع وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت