فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 181

و إقامتها بالمدينة، فكانت في غاية الفخامة و الجمال بحيث لم يكن مثلها في أى مكان. و لما تمت و ركبوا رأسها و بقى قليل على تمامها أصابتها عين و انهارت المنارة على المسجد الجامع فانهدم ثلثه و تحطمت جميع الأخشاب المنقوشة و المخروطة، فأمر أرسلان خان مرة أخرى بإقامة المنارة، و بالغوا في إحكامها و جعلوا رأسها من الآجر و بناها كلها من خالص ماله. و المسجد الجامع الذى أمر به أرسلان خان كان في سنة خمسمائة و خمس عشرة (1121 م) . و بالمسجد كله خمسة أروقة داخلية، و الرواقان المطلان على المدينة مع المنارة من بناء أرسلان خان و هذا الرواق الأكبر و المقصورة من بناء شمس الملك، و بين هذه رواقان داخليان منذ القدم، و الذى بقرب الحصار من آثار الأمير إسماعيل السامانى رحمه اللّه. و قد بناه سنة مائتين و تسعين (902 م) و الآخر الذى في ناحية بيت أمير خراسان من بناء الأمير الحميد نوح بن نصر بن إسماعيل السامانى في سنة ثلثمائة و أربعين من هجرة النبى صلى اللّه عليه و سلم (951 م) «1» .

(1) هذا المسجد الذى وضع أساسه القائد العربى قتيبة بن مسلم سنة 94 ه (712 م) و منارته الرائعة التى تم بناؤها بأمر أرسلان خان سنة 515 ه (1121 م) . يعتبران من أهم آثار بخارى الإسلامية.

و قد حول ذلك المسجد بعد الثورة البلشفية إلى متحف و مكتبة و وصعت أمامه تماثيل و سميت المكتبة (مكتبة ابن سينا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت