بدورها تحوير تركى مغولى للكلمة السنسكريتية «قهارة» و معناها صومعة أو دير.
و يقال إنه كان للبوذيين معبد في بخارى أو على مقربة منها في بلخ أو سمرقند.
و كان أمراء بخارى قبل الإسلام يحملون لقب «بخار خدا» «1» و معناه أمير بخارى «2» . و لما فتحها العرب أقيم إلى جانب «بخار خدا» في السنوات الأولى عامل عربى تابع لأمير خراسان الذى كان يقيم في «مرو» ، و إلى سنة 260 ه.
(874 م.) لم تكن بخارى تابعة للسامانيين، بل كان يحكمها عامل لبنى طاهر، و بعد سقوط دولة الطاهريين سنة 259 ه. (873 م) صار يعقوب بن الليث الصفار مدة أميرا على خراسان و من جملتها بخارى، فتوجه جماعة من العلماء و الأهالى إلى نصر بن أحمد السامانى الذى كان يحكم سمرقند، فولى أخاه الأصغر إسماعيل على بخارى، و بقيت بخارى منذ ذلك الوقت في حوزة بنى سامان إلى أن دالت دولتهم سنة 389 ه. (998 م) على ما هو مفصل في هذا الكتاب.
و قد تعرضت مدينة بخارى للغزو و التخريب مرات، و لكنها مع هذا كان يعاد بناؤها دائما في مكانها الأول، و على تخطيطها السابق الذى أنشئت عليه في القرن الثالث الهجرى (التاسع الميلادى) ، و قد أعان هذا على إمكان تحديد تخطيطها و ما جرى عليه من تطورات في عصورها التاريخية. و قد ميز الجغرافيون العرب في مدينة بخارى بين معالم ثلاثة:
1 -القلعة و تسمى بالفارسية «كهندژ» أى الحصن القديم، و تكتب بالعربية «قهندز» .
2 -المدينة و تسمى بالفارسية «شهرستان» أو «شارستان» .
3 -الربض أو الضاحية القائمة بين المدينة القديمة و السور الذى بنى في عهد المسلمين.
(1) و قد ضبطت بعد ذلك في الكتب الإسلامية «بخار خداة» و تكتب بالفارسية «بخار خدات» بالتاء المفتوحة.
(2) أو صاحب بخارى.