فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 181

ابن إسماعيل بن أحمد بن أسد بن سامان: تولى الملك بعد أبيه و أراد أن يولى الوزارة أبا الحسين العتبى، فتشاور مع أبى الحسين سيمجور الذى كان أمير الأمراء، فأجابه بأن العتبى متحل بجميع مزايا الوزارة و لكنه شاب، و لا يحمد الشباب في الوزارة، فخالفه الأمير نوح و أسند الوزارة إلى أبى الحسين العتبى، و انضبطت بكفايته شئون الملك على أتم وجه، و في الحقيقة لم يكن وزير مثله في بلاط أى ملك، و بهذا السبب اغبرت العلاقة بين العتبى و سيمجور، فسعى الوزير غاية السعى حتى وجد حسام الدولة تاش الذى كان من مماليك أبيه السبيل إلى الإمارة في خدمة الأمير نوح، و أسند الحجابة إلى فائق. و تمرد خلف بن أحمد في سيستان على الأمير نوح و امتنع عن أداء الخراج، فبعث الأمير نوح أيضا بابن أخته الحسين ابن طاهر لقتاله، و بعد المعركة لجأ خلف إلى قلعة أرك «1» و حاصره الحسين بن طاهر، و ظل محاصرا سبع سنوات، و لم يلح النصر، و لهذا السبب نقصت هيبة السامانيين في القلوب. و كان أبو الحسين سيمجوز يبدى الشماتة، فعزله الأمير نوح من إمارة خراسان، و فوضها إلى تاش، و بعث سيمجور لحرب خلف، فاتفق أبو الحسين سرّا مع خلف و قررا في الظاهر أن يجلو خلف عن تلك القلعة إلى مكان آخر و يسلمها له، ففعلا هكذا، و كان أبو الحسين (سيمجور) يرى أن السبب في انتقاص حرمته هو أبو الحسين العتبى، فاتفق مع فائق و بعثا بجماعة حتى قتلوه ليلا حين جاء لمدد الديلم من بخارى إلى خراسان، و امتلأت خراسان بالفتنة، و قامت الحرب و الفتنة في كل مكان و أخيرا استقروا على أن تكون نيسابور لتاش و بلخ لفائق و هرى (هراة) مع قهستان لأبى الحسين سيمجور. و ذات يوم كان أبو الحسين سيمجور يباشر سرية في بستان فمات وقت الإنزال، فصار ابنه أبو على أميرا في مكانه، و ولاه نوح بن منصور إمارة خراسان، و جرت بينه و بين تاش حروب. و تحول تاش عن السامانيين بسبب عزله و قتل الوزير ابن العتبى، و لجأ إلى فخر الدولة الديلمى، فاحتفى به فخر الدولة و سلمه كركان «2» و ذهب هو

(1) أرك: مقر الحكم.

(2) تعريبها جرجان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت