أخبرنا أبو زكريا بن أبي اسحاق، أنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان ابن سعيد، حدثنا عبد اللّه بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله (تعالى) : «المتين» ، يقول: الشديد.
ومنها: (ذي الطول) : قال اللّه (عز وجل) : ذِي الطَّوْلِ «1» . ورويناه في خبر عبد العزيز بن الحصين.
قال الحليمي: ومعناه الكثير الخير، لا يعوزه من أصناف الخيرات شيء، إن أراد أن يكرم به عبده. وليس كذا طول ذي الطول من عباده قد يحب أن يجود بالشيء فلا يجده.
أخبرنا أبو زكريا، أنا الطرائفي، أنا عثمان، أنا عبد اللّه بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله:
ذِي الطَّوْلِ، يعني: ذا السعة والغنى.
ومنها: (السميع) : قال اللّه تعالى: إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ «2» .
ورويناهما في خبر الأسامي «3» .
أخبرنا أبو عمرو بن محمد بن عبد اللّه الأديب، أنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني عبد اللّه بن محمد بن ناجيه، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا خالد الحذاء، عن أبي عثمان، عن أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه قال: كنا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في غزاة، فجعلنا لا نصعد شرفا ولا نهبط واديا إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير، فدنا منا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فقال: يا أيها الناس أربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إنما تدعون سميعا بصيرا.
إن الذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته. ثم قال صلى اللّه عليه وسلم: يا عبد اللّه ابن قيس: ألا أعلمك كلمة من كنوز الجنة؟ قل: لا حول ولا قوة إلا باللّه.
(1) سورة غافر آية 3.
(2) سورة غافر آية 20.
(3) وقال تعالى: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ واللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ سورة المجادلة آية 1.