قال الحليمي في معنى السبوح: إنه المنزه عن المعايب والصفات التي تعتور المحدثين من ناحية الحدوث. والتسبيح: التنزيه.
أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا سفيان، عن عثمان بن موهب، عن موسى بن طلحة، قال: سئل النبي صلى اللّه عليه وسلم عن التسبيح، فقال: تنزيه اللّه تعالى عن السوء. هذا منقطع. وروي من وجه آخر: أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنا علي بن عبد العزيز، وزياد بن الخليل التستري، ومحمد بن أيوب البجلي، ومحمد بن شاذان الجوهري، ومحمد بن ابراهيم العبدي، قالوا: حدثنا عبيد اللّه بن محمد القرشي التيمي ح.
وحدثنا أبو محمد عبد اللّه بن يوسف- إملاء- وأبو محمد، الحسن بن أحمد بن فراش قراءة عليه بمكة، قالا: حدثنا أبو حفص، عمر بن محمد الجمحي، حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: أنا عبيد اللّه بن محمد العيشي، حدثنا عبد الرحمن بن حماد، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا طلحة بن يحيى بن طلحة، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد اللّه رضي اللّه عنه قال: سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن تفسير «سبحان اللّه» فقال: هو تنزيه اللّه (عز وجل) عن كل سوء.
ومنها: (القدوس) «1» .
أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو علي الرفا، أنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا يونس بن أبي اسحاق، حدثني المنهال بن عمرو، حدثني علي بن عبد اللّه بن العباس، عن أبيه رضي اللّه عنهما، فذكر الحديث في مبيته في بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال فيه: فتقدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فنام، حتى سمعت غطيطه «2» ، ثم استوى على فراشه، فرفع رأسه إلى السماء، فقال:
(1) قال تعالى: ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ونُقَدِّسُ لَكَ سورة البقرة آية 30 وقال أيضا: يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ- سورة الجمعة آية 1.
(2) غط، يغط غطيطا، والغطيط الصوت الذي يخرجه النائم عند ما يكون مستغرقا في نومه.