فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 778

ابن إسماعيل بن مهران، حدثنا هارون بن سعيد الأيلي، حدثني خالد بن نزار، حدثنا القاسم بن مبرور، عن يونس بن يزيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي اللّه عنها عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في حديث الاستسقاء، قال فيه: «الحمد للّه رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، لا إله إلا اللّه يفعل ما يريد، اللهم أنت اللّه، لا إله إلا أنت الغني، ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين» «1» .

قال الحليمي في معنى الغنى: إنه الكامل بماله وعنده، فلا يحتاج معه إلى غيره. وربنا (جل ثناؤه) بهذه الصفة، لأن الحاجة نقص، والمحتاج عاجز عن ما يحتاج إليه، إلى أن يبلغه ويدركه. وللمحتاج إليه فضل بوجود ما ليس عند المحتاج. فالنقص منفي عن القديم بكل حال، والعجز غير جائز عليه.

ولا يمكن أن يكون لأحد عليه فضل، إذ كل شيء سواه خلق له وبدع أبدعه، لا يملك من أمره شيئا. وإنما يكون كما يريد اللّه (عز وجل) ويدبره عليه. فلا يتوهم أن يكون له مع هذا اتساع لفضل عليه.

ومنها (السبوح) :

أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزان، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا عثمان، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة رضي اللّه عنها، قالت: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يقول في ركوعه: «سبوح قدوس، رب الملائكة والروح» «2» . قال: فذكرت ذلك لهشام الدستوائي، فقال: في ركوعه وسجوده. أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة، وهشام، وابن أبي عروبة.

(1) الحديث أخرجه أبو داود في الاستسقاء 2.

(2) الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب الصلاة 223 (487) بسنده عن مطرف بن عبد اللّه بن الشخير أن عائشة- رضي اللّه عنها نبأته أن رسول اللّه- صلى اللّه عليه وسلم- قال وذكره وأخرجه أبو داود في الصلاة 147 والنسائي في التطبيق 11 - 75 وأحمد بن حنبل في المسند 6: 35، 94، 115 (حلبي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت