ابن محمد الدوري، حدثنا علي بن عاصم، أنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خلق اللّه تعالى (جنة عدن وغرس أشجارها بيده) ، فقال لها: تكلمي. فقالت: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ «1» .
أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو بكر (محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى) حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي عن عون بن عبد اللّه بن الحارث الهاشمي- من بني نوفل- عن أخيه عبد اللّه ابن الحارث، عن أبيه رضي اللّه عنه قال: قال النبي صلى اللّه عليه وسلم: «إن اللّه (عز وجل) خلق ثلاثة أشياء بيده: خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس الفردوس بيده. ثم قال: وعزتي لا يسكنها مدمن خمر ولا ديوث. فقالوا: يا رسول اللّه، قد عرفنا مدمن خمر، فما الديوث؟ قال صلى اللّه عليه وسلم: الذي ييسر لأهله السوء» «2» . هذا هذا مرسل، وفيه إن ثبت دلالة على أن الكتب هاهنا بمعنى الخلق، وإنما أراد خلق رسوم التوراة، وهي حروفها. وأما المكتوب فهو كلام اللّه (عز وجل) صفة من صفات ذاته، غير بائن منه.
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنا محمد بن ربح السماك، حدثنا يزيد بن هارون، أنا سفيان بن سعيد، عن عبيد المكتب، عن مجاهد، عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال: خلق اللّه (تبارك وتعالى) أربعة أشياء بيده: العرش، وجنات عدن، وآدم، والقلم. واحتجب من الخلق بأربعة:
بنار وظلمة، ونور وظلمة هذا موقوف. والحجاب يرجع إلى الخلق لا إلى الخالق.
أخبرنا محمد بن محمد بن محمش الفقيه، أنا أبو حامد (أحمد بن محمد ابن يحيى البزاز) ، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا صفوان بن عيسى عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «كتب ربكم
(1) سورة المؤمنون آية 1.
(2) هذا الحديث لم يروه أحد من أهل الصحاح. وأيضا من أهل السنن واللّه أعلم.