فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 778

أراد أن يبين أن آدم كان مخلوقا على صورته التي كان عليها بعد الخروج من الجنة، لم تشوه صورته، ولم تغير خلقته.

وأما الحديث الذي أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، نا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا عبد الرحمن بن مهدي، عن المثنى ابن سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، قال:

«إذا قاتل أحدكم، فليجتنب الوجه، فإن اللّه خلق آدم على صورته» . فهذا حديث رواه مسلم في الصحيح، عن محمد بن حاتم، عن عبد الرحمن بن مهدي. وروي أيضا في حديث الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا «1» .

أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، نا أبو بكر بن إسحاق، أنا بشر بن موسى، نا الحميدي، نا سفيان، نا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال:

قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم «إذا ضرب أحدكم، فليجتنب الوجه، فإن اللّه خلق آدم على صورته» «2» .

قال: وإنما أراد- واللّه أعلم- فإن اللّه خلق آدم على صورة هذا المضروب. وهكذا المراد. واللّه أعلم بما أخبرنا أبو الحسن، علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، نا يوسف بن يعقوب القاضي، نا محمد بن أبي بكر، نا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، قال: حدثني سعيد ابن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: «إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه، ولا يقل: قبح اللّه وجهك ووجه من أشبه وجهك، فإن اللّه خلق آدم على صورته.

قال: وذهب بعض أهل النظر إلى أن الصور كلها للّه (تعالى) على معنى الملك والفعل، ثم ورد التخصيص في بعضها بالإضافة تشريفا وتكريما، كما

(1) رواية الإمام مسلم في كتاب البر والصلة والآداب 115 عن طريق نصر بن علي الجهضمي، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكره. وأخرجه الإمام أحمد في المسند 2: 244، 251، 215 (حلبي) والبخاري في الاستئذان 1 ومسلم أيضا في كتاب الجنة 28.

(2) سبق تخريج هذا الحديث قريبا من هذا ويراجع المسند للإمام أحمد بن حنبل 2: 244، 251، 327، 337، 347، 434، 449، 463 (حلبي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت