فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 778

زياد السري، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا إبراهيم بن مهاجر بن سمار، حدثني عمر بن حفص بن ذكران عن مولى الحرقة، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: إن اللّه تعالى قرأ طه ويس قبل أن يخلق آدم عليه السلام بألف عام. فلما سمع الملائكة القرآن، قالوا: طوبى لأمة ينزل هذا عليها، وطوبى لجوف يحمل هذا، وطوبى لألسن تكلم بهذا «1» .

وأخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا إبراهيم ابن المنذر ... فذكره بإسناده نحوه إلا أنه قال عن مولى الحرقة- يعني عبد الرحمن بن يعقوب- وقال في متنه: «بألف عام» ولم يذكر قوله: «طوبى لجوف يحمل هذا» . تفرد به إبراهيم بن مهاجر. قوله: «قرأ طه ويس» يريد به تكلم وأفهمهما ملائكته. وفي ذلك- إن ثبت- دليل على وجود كلامه قبل وقوع الحاجة إليه.

أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو عبد اللّه بن يعقوب، وأبو الفضل بن إبراهيم قالا: حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا أنس ابن عياض، قال: حدثني الحارث بن أبي ذباب، عن يزيد بن هرمز وعن عبد الرحمن الأعرج، قالا: سمعنا أبا هريرة رضي اللّه عنه يقول: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:

احتج آدم وموسى (عليهما الصلاة والسلام) عند ربهما، فحج آدم موسى. فقال موسى: أنت الذي خلقك اللّه بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، وأسكنك جنته، ثم أهبطت الناس بخطيئتك إلى الأرض. قال آدم: أنت موسى الذي اصطفاك اللّه تعالى برسالاته وكلامه، وأعطاك الألواح فيها تبيان كل شيء، وقربك اللّه نجيا، فبكم وجدت اللّه كتب التوراة قبل أن أخلق؟ قال موسى: بأربعين عاما. قال آدم: فهل وجدت فيها وعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى «2» ؟ قال: نعم. قال: أ فتلومني أن أعمل عملا كتب اللّه عليّ عمله قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟. قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: فحج آدم موسى.

(1) الحديث أخرجه الدارمي في فضائل القرآن 20.

(2) سورة طه. آية 121. جاءت الآية محرفة في المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت