فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 778

أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا عبد اللّه بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها «1» .

يقول: ما نبدل من آية أو نتركها، أي لا نبدلها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها.

يقول: خير لكم في المنفعة، وأرفق بكم.

وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا عبد الرحمن بن الحسين القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن عبيد بن عمير الليثي في قوله: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها، يقول:

أو نتركها نرفعها من عندهم، فنأتي بمثلها، أو بخير منها، وعن ابن أبي نجيح، عن أصحاب ابن مسعود رضي اللّه عنه في قوله: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ، أي نثبت خطها، ونبدل حكمها، أَوْ نُنْسِها أي نرجئها عندنا، نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها.

قلت: وفي هذا بيان لما قلنا. والمخايرة لا تقع في عين الكلام، وإنما هي في الرفق والمنفعة، كما أشار إليه ابن عباس رضي اللّه عنهما. وكذلك المفاضلة إنما تقع في القراءة على ما جاء من وعد الثواب والأجر في قراءة السورة والآيات. واللّه أعلم.

أخبرنا أبو الحسن، علي بن محمد بن علي الأسفراييني بن السقا، أنا أبو يحيى، عثمان بن محمد بن مسعود، أخبرني إسحاق بن إبراهيم الجلاب، حدثنا محمد بن هانئ، حدثنا الحسين بن ميمون، حدثنا الهذيل، عن مقاتل، قال:

تفسير تَجْعَلُوا على وجهين:

فوجه منهما: تَجْعَلُوا لِلَّهِ يعني وصفوا اللّه. فذلك قوله (عز وجل) في

(1) سورة البقرة آية 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت