فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 778

«عطائي كلام وعذابي كلام. إنما أمري لشيء إذا أردته أن أقول له: كن فيكون» «1» .

وأما قوله (عز وجل) : وكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا «2» فإنما أراد- واللّه أعلم- ما قضى اللّه (سبحانه وتعالى) في أمر زيد وامرأته وتزويج النبي صلى اللّه عليه وسلم بها، وجواز التزوج بحلائل الأدعياء، وكان قضاء مقضيا، وهو كقوله:

وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا «3» .

والأمر في القرآن ينصرف وجهه إلى ثلاثة عشر وجها: منها: الأمر بمعنى الدين فذلك قوله تعالى: حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ «4» .

يعني دين اللّه الإسلام، وله نظائر.

ومنها: الأمر بمعنى القول. فذلك قوله تعالى: فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا «5» .

يعني قولنا. وقوله (عز وجل) : فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ «6» .

يعني قولهم.

ومنها: الأمر بمعنى العذاب. فذلك قوله: لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ «7» .

يعني: لما وجب العذاب بأهل النار. وله نظائر.

(1) هذا جزء من حديث طويل أخرجه الترمذي في كتاب صفة القيامة 2495 بسنده عن أبي ذر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول اللّه تعالى: وذكره. وقال الترمذي: هذا حديث حسن وأخرجه ابن ماجة في الزهد 31 وأحمد بن حنبل في المسند 5: 154، 177 (حلبي) .

(2) سورة النساء آية 47.

(3) سورة الأحزاب آية 38.

(4) سورة التوبة آية 48.

(5) سورة هود آية 82.

(6) سورة طه آية 62.

(7) سورة إبراهيم آية 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت