فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 778

متعلقا بالمكون فيما لا يزال. فلا يكون لا يزال إلا وهو كائن على مقتضى تعلق الأمر به. وهذا كما أن الأمر من جهة صاحب الشرع متعلق الآن بصلاة غد، وغد غير موجود متعلق بمن لم يخلق من المكلفين إلى يوم القيامة، وبعد لم يوجد بعضهم إلا أن تعلقه بها وبهم على الشرط الذي يصح فيما بعد. كذلك قوله في التكوين. واللّه أعلم.

أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا جرير، عن سهيل، قال: كان أبو صالح يأمرنا إذا أراد أحدنا أن ينام أن يضطجع على شقه الأيمن، ثم يقول: اللهم رب السموات ورب الأرض رب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، منزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول، فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر. وكان يروي ذلك عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، رواه مسلم في الصحيح «1» عن زهير بن حرب، عن جرير رضي اللّه عنه. فهو ذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فصل بين المخلوق وغير المخلوق، فأضاف المخلوق إلى خالقه بلفظ يدل على الخلق. وأضاف التوراة والإنجيل والفرقان إلى اللّه تعالى بلفظ لا يدل على الخلق، ولم يجمع بين المذكورين في الذكر. وباللّه التوفيق.

أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو حامد بن بلاد، حدثنا أحمد بن حفص، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن الأعمش، عن موسى بن المسيب، عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي ذر رضي اللّه عنه، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: يقول اللّه (عز وجل) : ... فذكر الحديث إلى أن قال:

(1) رواية الإمام مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار 61 (2713) بسنده عن سهيل قال: كان أبو صالح يأمرنا إذا أراد أحدنا أن ينام وذكره.

وأخرجه الترمذي في كتاب الدعوات 3400 بسنده عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأمرنا: وذكره. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وأحمد بن حنبل في المسند 2: 381 حلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت