أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو الحسين، علي بن عبد الرحمن بن ماني الدهقان- بالكوفة- حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه العبسي، حدثنا وكيع ... ح.
وأنا أبو عمرو، أنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: يقول اللّه (عز وجل) : «من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها أو أزيد. ومن جاء بالسيئة بجزاء سيئة مثلها أو أغفر. ومن تقرب مني شبرا، تقربت منه ذراعا. ومن تقرب مني ذراعا، تقربت منه باعا. ومن أتاني يمشي، أتيته هرولة. ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا، لقيته بمثلها مغفرة» . رواه مسلم في الصحيح، عن أبي بكر بن أبي شيبة «1» .
قال أبو سليمان الخطابي رحمه اللّه قوله: «إذا تقرب العبد إليّ شبرا، تقربت إليه ذراعا» هذا مثل، ومعناه حسن القبول ومضاعفة الثواب على قدر العمل الذي يتقرب به العبد إلى ربه حتى يكون ذلك ممثلا بفعل من أقبل نحو صاحبه قدر شبر، فاستقبله صاحبه ذراعا، وكمن مشى إليه، فهرول إليه صاحبه قبولا له وزيادة في إكرامه. وقد يكون معناه التوفيق له والتيسير للعمل الذي يقربه منه. واللّه أعلم.
حدثنا أبو محمد بن يوسف- إملاء- أنا أبو سعيد، أحمد بن محمد بن زياد البصري- بمكة- أنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأعرابي مسلم، أنه شهد على أبي هريرة وأبي سعيد رضي اللّه عنهما أنهما شهدا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: ما جلس قوم يذكرون اللّه (تعالى) ، إلا حفت بهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، وذكرهم اللّه فيمن عنده. رواه مسلم في الصحيح، عن زهير بن حرب، عن ابن
-عن قتادة عن أنس- رضي اللّه عنهما عن النبي- صلى اللّه عليه وسلم- يرويه عن ربه قال: وذكره. وأخرجه الإمام مسلم في كتاب الذكر 2، 3، 20، 21 والترمذي في كتاب الدعوات 131، وابن ماجه في كتاب الأدب 58، وأحمد بن حنبل في المسند 2: 251، 316، 413، 435 (حلبي)
(1) رواية الإمام مسلم في كتاب الذكر 2 (2675) عن طريق قتيبة بن سعيد عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول اللّه تعالى: وذكره.