يكن له ذلك، وشتمني عبدي، ولم يكن له ذلك. أما تكذيبه إياي أن يقول:
لن يعيدنا كما بدأنا. وأما شتمه إياي، يقول: اتخذ اللّه ولدا. وأنا الصمد، لم ألد ولم أولد، ولم يكن لي كفوا أحد. قال: وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: إن اللّه (تعالى) قال: أنفق عليك.
قال: وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: إن اللّه (عز وجل) قال: «إذا تلقاني عبدي بشبر، تلقيته بذراع. وإذا تلقاني بذراع، تلقيته بباع. وإذا تلقاني بباع، جئته أو أتيته بأسرع» «1» .
أخرج البخاري الحديث الأول من حديث عبد اللّه بن المبارك، عن معمر، وأخرج الحديث الثالث عن إسحاق، عن عبد الرزاق، وأخرج مسلم الحديثين الأخيرين، عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق.
أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو حامد بن بلال، حدثنا محمد بن حياة الأسفراييني، حدثنا أبو اليمان، أنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: قال اللّه (عز وجل) : أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني. رواه البخاري في الصحيح، عن أبي اليمان. وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل- ببغداد- أنا أبو جعفر، محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: يقول اللّه (عز وجل) : أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني.
فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي. وإن ذكرني في ملأ، ذكرته في ملأ خير منهم. وإن اقترب إليّ شبرا، اقتربت إليه ذراعا. وإن اقترب إليّ ذراعا، اقتربت إليه باعا. وإن أتاني يمشي، أتيته أهرول. رواه مسلم في الصحيح، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي معاوية. ورواه البخاري من وجه آخر عن الأعمش «2» .
(1) سبق تخريج هذا الحديث.
(2) الحديث أخرجه البخاري في كتاب التوحيد 50 باب ذكر النبي صلى اللّه عليه وسلم وروايته عن ربه 7539 -