أخبرنا أبو عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبار السكري- ببغداد- أنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن عبد اللّه الترقفي، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إن اللّه (عز وجل) لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه. يرفع إليه عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل. وحجابه النار، لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره» «1» .
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا محمد بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا جرير، عن الأعمش بهذا الإسناد، قال: قام فينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بأربع كلمات ... ثم ذكر مثل حديث سفيان، إلا أنه قال:
حجابه النور. رواه مسلم في الصحيح، عن إسحاق بن إبراهيم. والحجاب المذكور في هذا الخبر وغيره يرجع إلى الخلق، لأنهم هم المحجوبون عنه بحجاب خلقه فيهم. قال اللّه تعالى في الكفار: كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ «2» .
وقوله: لو كشفها: يعني لو رفع الحجاب عن أعينهم، ولم يثبتهم لرؤيته، لاحترقوا، وما استطاعوا لها.
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا أبو الحسن الكارزي، أنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، قال: يقال في السبحة إنها جلال وجه اللّه. ومنها قيل: «سبحان اللّه» ، إنما هو تعظيم له وتنزيه.
وأخبرنا أبو القاسم، عبد الرحمن بن عبيد اللّه الحربي- ببغداد- حدثنا محمد ابن عبد اللّه بن إبراهيم الشافعي، حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي السلمي، حدثنا
(1) الحديث رواه الإمام مسلم في كتاب الأيمان 293 (179) عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبي موسى قال: قام فينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بخمس كلمات فقال: وذكره. ورواه ابن ماجة في المقدمة 13 وأحمد بن حنبل في المسند 4: 401، 405 (حلبي) .
(2) رواية اسحاق بن إبراهيم في كتاب الإيمان 294 أخبرنا جرير عن الأعمش بهذا الإسناد قال:
وذكره. والآية 15 من سورة المطففين.